رواه: الطبراني في الكبير [1] عن جعفر بن محمد الفريابي عن سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي [2] عن خالد ابن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن جده به .. . وسليمان بن عبدالرحمن الدمشقي ضعيف، انفرد برواية الحديث عن خالد بن يزيد، وهو: ابن عبدالرحمن بن أبي مالك، ضعفه الجمهور، وتركه بعض النقاد، واتهمه ابن معين. وأبوه مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) اهـ. وهو مدلس [3] ، ولم يصرح بالتحديث .. . فالحديث ضعيف من هذا الوجه - إن لم يكن ضعيفًا جدًا -، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد، تفرد به سليمان بن عبدالرحمن عمن فوقه - كما تقدم - [4] . وهانئ أبو مالك هو: هانئ بن مالك الهمداني، مختلف في صحبته .. . عده في الصحابة جماعة منهم: أبو حاتم [5] ، وابن حبان [6] ، وابن عبدالبر [7] ، وابن الأثير [8] ، والذهبي [9] ، وابن حجر [10] ، وآخرون. ونقل ابن منده [11] أن البخاري قال: (في صحبته نظر) اهـ، ولعل سببه -على ما ذكره المعلمي- [12] أن ابن السكن، وغيره [13] -، رووا القصة من طريق سليمان بسنده، وفيها: (عن جده عبدالرحمن) ، وساقوا القصة على ذلك لعبدالرحمن. ثم قال: (والراجح: أن القصة لهانئ؛ لأن أبا حاتم، ومحمد بن يوسف كذلك روياها عن سليمان، والراوي عن سليمان في رواية ابن السكن لا أدري من هو؛ ولأن وفاة هانئ سنة: 68، فيبعد أن تكون القصة
(1) (22/ 199) ورقمه/523.
(2) والحديث من طريق سليمان بن عبدالرحمن رواه - كذلك: ابن سعد في الطبقات الكبرى (7/ 437) ، وابن أبي عاصم في الآحاد (4/ 377) ورقمه/2417، وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 605) ، كلهم من طرق عنه به .. . إلاّ أنه وقع في المطبوع من الآحاد: (خالد بن يزيد عن عبدالرحمن) ، وفيه تحريف.
(3) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/48) ت/114.
(4) وانظر: مجمع الزوائد (9/ 397) .
(5) كما في: أسد الغابة (4/ 606) ت/5330.
(6) كما في: الإصابة (3/ 596) ت/8923.
(7) الاستيعاب (4/ 214 - 215) .
(8) أسد الغابة (4/ 605) .
(9) تجريد أسماء الصحابة (2/ 116) ت/1325.
(10) الإصابة، الموضع المتقدم أعلاه، وانظره (4/ 201) ت/1182.
(11) كما في: الإصابة (3/ 596) ، وانظر: الموضع المتقدم من أسد الغابة - أيضا -.
(12) في تعليقه على التأريخ الكبير للبخاري (8/ 228 - 229) .
(13) كابن سعد في الطبقات الكبرى (7/ 437) ، والبخاري في تأريخه الكبير - معلقًا - (8/ 228 - 229) .