فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 3018

كلمة، أو كلمتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا، فيجعلهن في طرف ردائه، فيتعلمهن، ويعلمهن)؟ قال: فقلت أنا، يا رسول الله. قال: (فابسط ثوبك) . قال فبسطت ثوبي. فحدّث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: (ضمّ إليك) ، فضممت ثوبي إلى صدري، فإني أرجو أن لا أكون نسيت حديثًا سمعته منه بعد .. . وهذا لفظ الإمام أحمد عن أبي النضر، ولبقيتهم نحوه. والحسن هو: البصري، مدلس، لم يسمع من أبي هريرة ... -رضي الله عنه-، ولم يره [1] . وفي إسناد أبي النضر - وهو: هاشم بن القاسم: المبارك، وهو ابن فضالة، مدلس، لم يصرح بالتحديث. وإسماعيل هو: ابن علية، وخالد هو: ابن عبدالله الواسطي، ويونس هو: ابن عبيد. والسابعة رواها: الطبراني في الأوسط [2] بسنده عن عبدالله بن عبدالعزيز الليثي عن عمرو بن عبدالله بن عبدالرحمن الجُنْدَعي [3] عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ابسط ثوبك) ، فبسطته، فحدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامة النهار، ثم تفل في ثوبي، ثم ضممت ثوبي إلى بطني، فما نسيت شيئًا بعد. وقال: (لم يرو عمرو بن عبدالله الجندعي عن أبي هريرة حديثًا غير هذا، وتفرد به عبدالله بن عبدالعزيز) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [4] ، وقال: (قلت: هو في الصحيح بغير هذا السياق، رواه: الطبراني في الأوسط، وفيه عبدالله بن عبدالعزيز الليثي، وقد ضعفه الجمهور .. . وعمر بن عبدالله بن عبدالرحمن الجندعي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وما عرفته أنا - أيضا -. وعبدالله بن عبدالعزيز الليثي اختلط - مع ضعفه -، ولا يُدرى متى سمع منه أنس بن عياض، على أن حديثه قبل الاختلاط وبعده سواء، ولا شك في أن ما حدّث به بعد اختلاطه آكد ضعفًاَ .. . وأصل الحديث متفق عليه - كما سلف -.

وروى أبو خيثمة [5] من طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة نحوه،

(1) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/34 - 36) ، وتحفة التحصيل (ص/82 - 84) ت/178.

(2) (1/ 451) ورقمه/815 عن أحمد بن يحيى الحلواني عن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن أنس بن عياض (وهو: الليثي) عن عبدالله بن عبدالعزيز به. والحديث عن أنس بن عياض رواه-أيضًا-: ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 330) .

(3) قال السمعاني في الأنساب (2/ 93) : (الجندعي: بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وكسر العين المهملة، هذه النسبة إلى جندع، وهو بطن من ليث، وليث من مضر .. .) .

(5) العلم (ص/135) ورقمه/107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت