فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 3018

عن جابر - من هذا الوجه: (غريب من حديثه عنه، تفرد به عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عنه) اهـ.

والوجه الثالث مثل الوجه الثاني غير أن عبد الله بن السري أسقط من الإسناد: سعيد بن زكريا المدائني - المتقدم ذكره -، قال العقيلي [1] : (وهذا الحديث بهذا الإسناد أشبه، وأولى) اهـ.

وللحديث عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وجه رابع، رواه: ابن بطة [2] بسنده عن نعيم بن حماد عن إسماعيل بن زكريا المدائني عنه عن محمد بن المنكدر عن جابر به، بنحوه .. .فلم يذكر محمد بن زاذان! وابن بطة اسمه: عبيدالله بن محمد العكبري، إمام مصنف، لكنه ذو أوهام، ضعفه بسببها بعض النقاد [3] .

ونعيم بن حماد-وهو: أبو عبدالله الخزاعي-، قال مسلمة بن القاسم [4] : (كان صدوقًا كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها) ، وقال الحافظ [5] : (صدوق كثير الخطأ) [6] . وإسماعيل بن زكريا ذكره الذهبي في الميزان [7] ، وقال: (شيخ لنعيم بن حماد، حديثه في كتمان العلم منكر، وهو نكرة) اهـ، وتقدم في بعض طرق الحديث: سعيد بن زكريا المدائني عن عنبسة بن عبد الرحمن، فلعل ما ورد في سند ابن بطة تحرف على بعض الرواة - والله أعلم -.

والخلاصة: أن الحديث واه يشبه أن يكون موضوعًا، أحال ابن عدي الحمل فيه على عنبسة بن عبد الرحمن، فإنه قال في آخر ترجمته لعبد الله بن السري: (وعبد الله بن السري لا بأس به، ومتن هذا الحديث، وإنكار متنه ليس هو من جهته، إنما هو من جهة عنبسة بن عبد الرحمن؛ فإنه منكر الحديث) اهـ. وفي دراسة طرق هذا الحديث ما يدل على أن عبد الله بن السري الأنطاكي يدلس، ويسوي ومع ذلك لم أر أحدًا عدّه في المدلسين!؟

(1) الضعفاء (2/ 265) .

(2) الإبانة (1/ 208 - 209) ورقمه / 48.

(3) انظر: الميزان (3/ 412) ت/5394.

(4) كما في: التهذيب (10/ 463) .

(5) التقريب (ص/1006) ت/ 7215.

(6) وانظر الضعفاء للنسائي (ص/241) ت/589، والثقات لابن حبان (9/ 219) ، وتهذيب الكمال (29/ 466) ت/6451.

(7) (1/ 229) ت/ 879.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت