فهرس الكتاب
أبيه، ويرويه عن يعلى جماعة .. . فرواه: الإمام أحمد [1] -وهذا مختصر من لفظه- عن بهز عن أبي عوانة [2] ، ورواه [3] -مرة- عن يزيد بن هارون [4] عن هشام بن حسان وَشعبة وَشريك، ورواه - أيضًا: الطبراني في معاجمه الثلاثة [5] عن أبي الدرداء عبدالله بن محمد بن الأشعث الأنطرطوسي عن إبراهيم بن محمد بن عبيدة عن أبيه عن الجراح ابن مليح عن إبراهيم بن عبدالحميد بن ذي حماية عن غيلان بن جامع، ثم ساقه عن أسلم بن سهل الواسطي عن محمد بن أبان عن الحكم بن فصيل [6] ، ستتهم عنه به .. . وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون: فقال أحدهما: يا رسول الله، استغفر لي. قال: (غفر الله لك) . وللطبراني في الثلاثة: (اللهم اغفر له) . قال الطبراني في الصغير: (لم يروه عن غيلان إلا ابن ذي حماية) اهـ. وإسنادي الإمام أحمد إسنادان صحيحان؛ لأن جابر بن يزيد بن الأسود ثقة - على المختار - [7] . وشريك - في أحدهما - هو: ابن عبدالله، ضعيف، وقد تابعة جماعة من الثقات. وبهز هو: ابن أسد. واسم أبي عوانة: الوضاح. وشعبة هو: ابن الحجاج. وفي الإسناد الأول للطبراني شيخه، ترجم له السمعاني [8] والحموي [9] ، والذهبي [10] ، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وإبراهيم بن محمد، وأبوه لم أقف على ترجمة لأي منهما. والجراح بن مليح هو: الرؤاسي، ضعيف. وشيخه إبراهيم بن عبدالحميد، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير [11] ، وأورد له حديثًا غير هذا، وقال: (وإنما يعرف هذا عن أبي مالك الأشعري) . وذكره ابن حبان في الثقات [12] ، ولم يتابع فيما أعلم. وشيخه غيلان بن جامع هو: المحاربي. وفي إسناده الآخر: الحكم بن فصيل هو: الواسطي، ضعيف [13] . والراوي عنه محمد بن أبان هو: ابن عمران الواسطي، وأسلم بن سهل هو المعروف ببحشل .. . وهذان الإسنادان حسنان لغيرهما. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [14] ، وعزاه إلى الطبراني في معجمه الكبير، والأوسط، وفاته عزوه إليه في الصغير، وإلى الإمام أحمد، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، يعني: إسناد أبي الدرداء الأنطرطوسي، وعلمت ما فيه.
1771 - [25] عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - مصدقًا، فمررت برجل، فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلاّ ابنة مخاض [15] . فقال: ذاك مالا لبن فيه، ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة، فخذها. فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: (ذاكَ الَّذِي عَليكَ، فإنْ تطوَّعْتَ بخيرٍ آجرَكَ اللهُ، وقبِلنَاهُ مِنْك) . قال: فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة.
هذا الحديث رواه: أبو داود [16] - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن منصور، ورواه: الإمام أحمد [17] ، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن يحيى بن عبدالله ابن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة عن عمارة بن عمرو بن حزم عن أُبيّ به .. . والحديث سكت عنه أبو داود، وهو حديث حسن؛ ابن إسحاق اسمه: محمد، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به ... -وتقدم-. وصححه ابن خزيمة [18] ، والحاكم [19] ، وأقرّه الذهبي في التلخيص [20] ، وحسنه الألباني [21] ... -
(1) (29/ 21 - 22) ورقمه/17476.
(2) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (3/ 135) ورقمه/1463 عن خالد بن يوسف عن أبي عوانة - أيضًا -.
(3) (29/ 23) ورقمه/17488.
(4) ورواه من طريق يزيد - كذلك: الدارقطني في سننه (1/ 413) ورقمه/2.
(5) الكبير (22/ 235) ورقمه/616، والأوسط (5/ 202 - 203) ورقمه/3495، والصغير (1/ 232) ، ورقمه/594.
(6) بفتح الفاء، وكسر الصاد المهملة. - الإكمال (7/ 66) . ووقع في المعجم: بالضاد المعجمة، وهو تصحيف.
(7) انظر: الثقات لابن حبان (4/ 102) ، وتهذيب الكمال (4/ 465) ت/878، والكاشف (1/ 288) ت/738، والتقريب (ص/192) ت/885.
(8) الأنساب (1/ 222) .
(9) معجم البلدان (1/ 270) .
(10) تأريخ الإسلام (حوادث: 281 - 290 هـ) ص/205.
(11) (1/ 304 - 305) ت/967.
(12) (6/ 13) ، وانظر: الجرح والتعديل (2/ 113) ت/337.
(13) انظر: الميزان (2/ 101) ت/2195.
(15) ابنة مخاض من النوق إذا دخلت في الحول الثاني -والمخاض: النوق الحوامل-؛ سميت بذلك لأن أمها تكون مخاضًا عند ذلك، أو لاحقة به، وإن لم تكن حاملا. -انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الميم مع الخاء) 3/ 190 - 191.
(16) في (كتاب: الزكاة، باب: في زكاة السائمة) 2/ 240 - 241 ورقمه/1583.
(17) (5/ 142) . ورواه من طريقه: الحاكم في المستدرك (1/ 399 - 400) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 96) .
(18) رواه في صحيحه (4/ 24) برقم/2277 عن إسحاق بن منصور عن يعقوب بن إبراهيم به.
(19) تقدمت الحوالة عليه في المستدرك.
(21) صحيح سنن أبي داود (1/ 298) رقم/1401.