فهرس الكتاب
، وهو ثقة [1] . وخالفه: أبو كريب [2] ، وأبو بكر بن أبي شيبة [3] ، فلم يذكراها، وليس في زيادتها مخالفة [4] ، فهي مقبولة.
وللطبراني من حديث ابن إسحاق عن هشام بن عروة: (أمرت أن أُبشِّر خديجة ببيت في الجنة، لا صخب فيه، ولا نصب) ، وانتفت شبهة تدليس ابن إسحاق بتصريحه بالسماع عند الإمام أحمد في فضائل الصحابة [5] ، والحاكم في المستدرك [6] . وقال الترمذي - عقب إخراجه للحديث: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وفي بعض أسانيد الطبراني: ابن جريج، وهو عبد الملك بن عبد العزيز، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث، لكنه متابع، تابعه ثمانية من الرواة عن هشام بن عروة. وكذا لم يصرح به في طريق البزار عنه، وقال في إسناده: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن جعفر عن عليّ به، بمثل لفظ مسلم، والجماعة. قال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من وجوه، هذا أحسن إسنادًا يروى في ذلك، وأرفعه، وزاد ابن جريج في الإسناد رجلًا، وهو عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن جعفر) اهـ. وتابع ابن جريج: محمد بن إسحاق، أشار لروايته الدار قطني في العلل [7] ، ولم أقف عليها مسندة، ثم قال: (والصواب قول من تقدمت أسماؤهم ممن لم يذكر ابن الزبير في الإسناد) ، وهو كما قال. ثم قال [8] : (وروى هذا الحديث - أيضًا - عبد الله وَ محمد ابنا المنذر بن عبيد الله بن المنذر ابن الزبير بن العوام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي) اهـ، وقد ذكر [9] ممن رواه عن هشام - أيضًا - يونس بن بكير، ويزيد بن سنان، وعلي بن غراب، وسعدان بن يحيى، وسلمة بن سعيد، وغيرهم.
(1) انظر: سؤالات ابن محرز لابن معين (ص/92) ت/350، وتهذيب الكمال (27/ 236) ت/ 5784، والتقريب (ص / 921) ت / 6525.
(2) عند مسلم، وتقدّم.
(3) عند مسلم، والطبراني في الكبير، وتقدم.
(4) عُدْ إلى معناها أوائل التعليق على الحديث.
(5) (2/ 855) رقم / 1591.
(6) (3/ 184) ، وسكت عنه، ثم رواه (3/ 185) بالسند نفسه، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (3/ 185) .
(8) (3/ 116 - 117) ، وسيأتي عن محمد بن إسحاق من وجه آخر عقب هذا الحديث.