فهرس الكتاب
4 -زكريا بن أبي زائدة، وفيه: (فوالله إنها لزوجته في الدنيا، والآخرة) ، روى حديثه: محمد بن عبد الواحد في النهي عن سبِّ الأصحاب [1] بسنده عن أبي أسامة عنه به، بنحو حديث إسرائيل .. . وزكريا سمع أبا إسحاق بأخرة [2] . ورواه: الإمام أحمد [3] عن المطلب بن زياد عن أبي إسحاق عن عمار به، بنحو حديث إسرائيل ... ولم أر من تابع المطلب عليه من هذا الوجه، وهو صدوق ربما وهم، ولا يُدرى متى سمع من أبي إسحاق.
ومما تقدم يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وضعفه الألباني [4] ، وأسانيده جيدة في الشواهد، وتقدم من حديثه عند البخاري بلفظ: (هي زوجته في الدنيا، والآخرة) ، يعني: عائشة -رضي الله عنها - فهذا القدر من الحديث: حسن لغيره. وروى ابن أبي شيبة في المصنف [5] بسند حسن إلى مسلم البطين مرفوعًا: (عائشة زوجي في الجنة) ... ومسلم هو: ابن عمران تابعي [6] ، فحديثه مرسل. وروى - أيضًا [7] - بسند فيه رجل لم يُسمّ عن عمار قال: (إن عائشة زوجة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الجنة) . وما ورد في الحديث من قوله فيها: (حبيبة رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) حسن لغيره بشواهده-والله الموفق-.
1846 - [23] عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت يوم ماتت عائشة: (اليَوْمَ مَاتَ أَحَبُّ شَخْصٍ كَانَ فِي الدُنْيَا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) ، ثُمَّ قَالَت: (اسْتَغْفِرُ اللهَ، مَاخَلا أَبَاهَا) .
رواه: الطبراني في الكبير [8] عن الحسين بن جعفر القتات الكوفي عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن يعقوب ابن محمد الزهري عن عثمان بن طلحة عن أبي عبد الرحمن عن أبيه عنها به .. وشيخه الحسين بن جعفر، له ترجمة في تأريخ الإسلام، وغيره، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلا. يرويه عن إسماعيل بن محمد الطلحي، ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، والذهبي في الضعفاء، وقال ابن حجر في تقريبه: (صدوق يهم) ... -وتقدم-. يرويه عن يعقوب بن محمد الزهري، وهو صدوق في نفسه، لكنه كثير الوهم،
(1) (ص / 65) .
(2) انظر: شرح علل الترمذي (2/ 710) ، والكواكب (ص / 350) .
(3) فضائل الصحابة (2/ 868) ورقمه / 1625.
(4) ضعيف سنن الترمذي (ص / 520 - 521) رقم / 815.
(5) (7/ 527) ورقمه / 1.
(6) انظر: ذكر أسماء التابعين للدار قطني (1/ 357) ت/1093، وَ (2/ 241) ت / 1197.
(7) (7/ 529) ورقمه / 10.
(8) (23/ 317) ورقمه / 718.