فهرس الكتاب
وَسَلَّمَ - وضع يده بين ترائبها [1] ، ورفع رأسه، فقال: (اللّهمَّ مُشبِعَ الجوْعَةِ، وقَاضِي الحاجَةِ، ورَافِعَ الوضْعَةِ لاَ تُجِعْ فاطمَةَ بنتَ محمَّد) ، و قَال: ثم سألتها بعد ذلك، فقالت: ما جعت بعد ذلك، يا عمران.
رواه: الطبراني في الأوسط [2] عن علي بن سعيد الرازي عن عبد الله بن عمر بن أبان عن مسهر بن عبد الملك عن عتبة أبي معاذ البصري عنه به .. . و قَال: (لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلا عتبة أبو معاذ، تفرد به مسهر بن عبد الملك، ولا يروى عن عمران إلا بهذا الإسناد) اهـ، وعلي بن سعيد الرازي لا يحتج به، يرويه عن عبد الله بن عمر بن أبان، وهو القرشي، شيعي غال، وتابعه: عمرو بن حماد [3] وهو: ابن طلحة الكوفي، شيعي غال [4] مثله. وشيخهما: مسهر بن عبد الملك لين الحديث، ويرويه عن عتبة أبي معاذ، وهو: عتبة بن حميد الضبي، وليس بالقوي هو [5] ،وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد [6] .. . فالحديث ضعيف، منكر تفرد به شيعيان غاليان، ومن فوقهما - دون الصحابي - ضعيفان. والحديث لا أعلم له طرقًا أخرى، أو شواهد - والله أعلم -.
1897 - [14] عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَال: (إِذَا كَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ قِيْلَ: يَا أَهْلَ الجَمْعِ، غَضُّوْا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، فَتَمُرُّ، وَعَلَيْهَا رَيْطَتانِ [7] خَضْرَاوَانِ - أَوْ: حَمْرَاوَان -) .
(1) الترائب جمع تَرِيبَة، وهي ما بين الترقوتين. وقيل: ما فوق الثندوتين إلى الترقوتين. وكل عظم تريبة. وقيل: هي مجال القلادة على الصدر. وقيل: إنها عظام الصدر. قال هذا أبو موسى في المجموع المغيث (ومن باب: التاء مع الراء) 1/ 221.
(2) (5/ 11 - 12) ورقمه/ 4011.
(3) عند حماد بن إسحاق في تركة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ص/ 63) بسنده عن محمد بن الحسين بن أبي الحنين، وعند الأصبهاني في دلائل النبوة (1/ 229) ورقمه/ 337 بسنده عن أبي جعفر أحمد بن زكريا الصوفي، كلاهما عن عمرو بن حماد به.
(4) انظر: تهذيب الكمال (21/ 591) ت/ 4350، والميزان (4/ 174 - 175 (ت/ 6353، والتقريب ...(ص/ 733) ت/ 5049.
(5) انظر: الجرح والتعديل (6/ 370) ت/ 2042، و تهذيب الكمال (19/ 305) ت/ 3773، والتقريب (ص/ 657) ت/ 4461.
(7) الرّيطة: كل ملاءة ليست بلِفْقَين. وقيل: كل ثوب رقيق لين. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الراء مع الياء) 2/ 289.