: (أين فلان) ؟ فغمزه رجل منهم، فقال: إنه، وإنه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أليس قد شهد بدرا) ؟ قالوا: بلى .. . ثم ذكره. وأبو صالح -في الإسناد - هو: ذكوان السمان. وعاصم هو: ابن بهدلة، وهو صدوق .. . فالحديث حسن الإسناد من هذا الوجه. سكت أبو داود عنه -عقب إخراجه له- وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد [1] -وزاد في عزوه: ابن ماجه، والطبراني في الأوسط، ولم أقف عليه فيهما بعد-. وحسنه -أيضًا-: الألباني في صحيح سنن أبي داود [2] . وأورده الحاكم في المستدرك [3] من طريق يزيد بن هارون، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين:"إن الله اطّلع عليهم، فغفر لهم"إنما أخرجاه على الظن:"وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر") ، ووافقه الذهبي في التلخيص [4] . والحديث في الصحيحين من طريق علي - رضي الله عنه - بلفظ: (لعل الله اطلع .. .) ، ثم بمثله. وسيأتي من حديث عمر - رضي الله عنه: (وما يدريك لعل الله .. .) ، ثم بنحوه.
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .. . رواها: البزار [5] عن محمد بن مرزوق عن أبي حذيفة عن عكرمة بن عمار عن يحيى عن أبي سلمة عنه به، بلفظ: (إني لأرجو أن لا يدخل النار من شهد بدرا -إن شاء الله-) .. . وقال: (لا نعلم يروى عن أبي هريرة إلاّ بهذا الإسناد) اهـ، و محمد بن مرزوق هو: محمد بن محمد بن مرزوق البهلول، لينه ابن عدي [6] ، ووثقه الخطيب [7] ، والجمهور على أنه صدوق [8] . وأبو حذيفة هو: موسى بن
(2) (3/ 880) ورقمه/3890.
(5) كما في: كشف الأستار (3/ 287 - 288) ورقمه/2761، وانظر: مجمع الزوائد (9/ 161) .
(6) الكامل (6/ 291 - 292) .
(7) تأريخ بغداد (3/ 199) ت/1244.
(8) انظر: الجرح والتعديل (8/ 389) ت/384، والثقات لابن حبان (9/ 125) ، والميزان (5/ 151) ت/8123، و التقريب (ص/893) ت/6311.