فهرس الكتاب
وقصة الأسر لها طريق أخرى عن أبي إسحاق، فقد رواها [1] : الإمام أحمد عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان عنه عن البراء -هو: ابن عازب - أو غيره، فذكر نحوها، مختصرة .. . وأبو أحمد الزبيري هو: محمد بن عبدالله، كثير الخطأ في حديث سفيان -وهو: الثوري-. وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث -أيضًا-، والقصة منكرة من الطريقين عن أبي إسحاق، والمعروف فيها: ما ورد في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، وسيأتي في فضائل أبي اليسر كعب بن عمرو [2] ، وهو الذي أسر العباس -رضي الله عنهما-.
132 - [11] عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما سمعنا مناشدا أنشد حقا له أشد مناشدة من محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، جعل يقول: (اللهمَّ إِني أنشُدُكَ مَا وعدتَنِي، اللهمَّ إنْ تَهْلِكْ هَذهِ العصَابَة لاَ تُعْبَد) .
رواه: الطبراني في الكبير [3] عن عبدالله بن محمد بن العباس الأصبهاني، وعبدان بن أحمد، وعلي بن بسطام الزعفراني، ثلاثتهم عن سهل بن عثمان [4] عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثم ساقه [5] عن محمد ابن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن النعمان بن عبدالسلام عن عيسى بن الضحاك، كلاهما (يحيى بن زكريا، وابن الضحاك) عن الأعمش [6] عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] ، وقال -وقد عزاه إليه-: (ورجاله ثقات إلاّ أنّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه) اهـ. وهو كما قال، وقاله -أيضًا-: شعبة [8] ، وابن معين [9] ، وأبو حاتم [10] ، في جماعة آخرين [11] .. . فالإسناد: منقطع. والأعمش هو: سليمان بن مهران. وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الرحمن السبيعي، مدلسان، لم يصرحا بالتحديث -فيما أعلم-. وأبو إسحاق اختلط بأخرة، ولا يُدرى متى
(1) سيأتي في فضائل أبي اليسر، ورقمه/1645.
(2) ورقمه/1644.
(3) (10/ 147) ورقمه/10270.
(4) ورواه: البيهقي في الدلائل (3/ 50) بسنده عن سهل به.
(5) ورقمه/10271.
(6) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (6/ 155) ورقمه/10442، وفي عمل اليوم والليلة (ص/394) ورقمه/606 بسنده عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش.
(8) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/256) ت/476.
(9) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/150) ت/515.
(10) كما في: المراسيل لابنه (ص/256 - 257) .
(11) انظر: تحفة التحصيل (ص/221) ت/430.