-صلى الله عليه وسلم -، مرسلًا، بمثل لفظ البزار .. . ثم قال: سمعت أبا زرعة يقول: (الصحيح حديث ابن إدريس) اهـ -يعني: المرسل-.
والحديث رواه -أيضًا-: أبو يعلى في الكبير [1] ، والحاكم في المستدرك [2] ، وصححه، وتعقبه الذهبي في التلخيص [3] بقوله: (رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشعبي مرسلًا، وهو أشبه) اهـ، وابن إدريس هو: عبدالله، ثقة، ولذا قدم الذهبي حديثه على حديث أبي إسماعيل المؤدب.
ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة [4] عن محمد بن عبيد عن إسماعيل عن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو شطره الثاني، مرسلًا .. . ومحمد بن عبيد هو: الطنافسي، ومتابعته قوية لابن إدريس، وفيها تأييد لقول أبي زرعة -المتقدم- .. . فالأشبه في الحديث: الإرسال؛ لثقة ابن إدريس، والطنافسي، واجتماعهما، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.
والحديث أورده الذهبي في السير [5] عن أبي إسماعيل المؤدب به، موصولًا، ثم قال: (لم يروه عن المؤدب سوى الربيع بن ثعلب. وقد روى نحوه جرير بن حازم عن الحسن مرسلا) اهـ .. . والربيع بن ثعلب متابع -كما تقدم-، وفي رواية جرير عن الحسن تأييد لصحة إرسال الحديث -والله الموفق-. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [6] ، وقال -وقد عزاه إلى الطبراني في معجميه المتقدمين، وإلى البزار: (ورجال الطبراني ثقات) اهـ .. . وأحد شيخي الطبراني في الكبير: العباس بن الربيع، لا أعرف حاله [7] -وقد توبع-، وعلمت الراجح في الحديث. ووقفت عليه مرسلًا -أيضًا- من حديث إسماعيل بن أبي خالد، إلاّ أن فيه: عن قيس (وهو: ابن أبي حازم) .. . وسيأتي [8] .
(1) كما في: المطالب العالية (9/ 306 - 307) ورقمه/4441.
(4) (1/ 55 - 56) ورقمه/12،و (2/ 817) ورقمه/1484.
(7) له ترجمة في تأريخ بغداد (12/ 149) ت/6609، وتأريخ الإسلام (حوادث: 291 - 300 هـ) ص/173.
(8) ورقمه/1361.