فهرس الكتاب
التقريب [1] : (مقبول) -يعني: حيث يتابع، وقد كان، كما سيأتي- .. . والإسناد صحيح؛ لتوثيق ابن حبان، والذهبي لمعروف. وبقية رجال الأسانيد ثقات. سلمة -في إسناد البزار- هو: ابن شبيب. ونافع بن يزيد -في أحد إسنادي الطبراني -هو: الكلاعي.
وأما حديث ابن لهيعة فرواه: الإمام أحمد [2] عن حسن عنه به، بلفظ: (إن أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين، الذين يتقى بهم المكاره، وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له، حتى يموت وهي في صدره، وإن الله -عز وجل- يدعو يوم القيامة الجنة، فتأتي بزخرفها، وزينتها، فيقول: أي [3] عبادي، الذين قاتلوا في سبيلي، وقتلوا، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي، ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب، ولا عذاب) .. . قال الإمام أحمد: (وذكر الحديث) اهـ، وكان ذكر قبله حديث معروف عن أبي عشّانة. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: ابن لهيعة، وهو: عبدالله، ضعيف، صرح بالتحديث عن أبي عشّانة .. . وحديثه بهذا اللفظ حسن لغيره؛ بما سيأتي عند الحاكم، من حديث محمد بن عبدالله بن عبدالحكم عن عبدالله بن وهب. وحسن -في الإسناد -هو: ابن موسى الأشيب [4] .
وأما حديث عمرو بن الحارث فرواه: الطبراني في الكبير [5] عن أحمد بن رشدين عن أحمد بن صالح عن عبدالله بن وهب عنه به، بنحو حديث ابن لهيعة، وفيه: (فيقول: أين عبادي) ، وفيه: (وتأتي الملائكة، فيسجدون، ويقولون: ربنا نحن نسبحك الليل والنهار، ونقدس لك! من هؤلاء الذين آثرت علينا؟ فيقول: الرب -جل ذكره-: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي. فتدخل عليهم الملائكة من كل باب {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} ) .. . وهذا إسناد فيه: أحمد بن رشدين، وهو: أحمد ابن محمد بن الحجاج بن رشدين، كذبوه -وتقدم-.
(1) (ص/959) ت/6841.
(2) (11/ 133) ورقمه/6571.
(3) أشار محققو المسند أنه وقع في بعض نسخه: (أين) .
(4) وروى الإمام أحمد-أيضًا-عن حسن عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن سفيان بن عوف عن ابن عمرو، ينميه: (سيأتي أناس من أمتي .. .) ، وفيه أنهم: (فقراء المهاجرين، الذين تتقى بهم المكارة، يموت أحدهم، وحاجته في صدره) ، في حديث آخر -وتقدم برقم/311 - . وانظر الحديث ذي الرقم/314.
(5) (13/ 61 - 62) ورقمه/152.