عنه به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدينار، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم) ؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، رضينا. فقال: (لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار) . وفي حديث أزهر: (أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة وبالبعير، وتذهبون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، قال: (لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا لاخترت شعب الأنصار) . وللبزار نحوه.
وأما طريق السميط بن عمير فرواها: مسلم [1] ، والإمام أحمد [2] ، كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان [3] عن أبيه عنه به، بنحو حديث الجماعة عن أنس. وسليمان هو: التيمي، والسميط بن عمير سدوسي.
وأما طريق حميد فرواها: الإمام أحمد [4] عن عبيدة بن حميد، وَعن [5] يزيد بن هارون، وَعن [6] ابن أبي عدي، ورواها: البزار [7] عن ابن مثنى (هو: محمد) عن خالد (وهو: ابن الحارث) ، أربعتهم عنه به، بنحوه .. . وفي حديث البزار أن الأنصار كرشه، وعيبته، وقوله: (لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار) . وعبيدة بن حميد هو: أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذاء، لا بأس به [8] . وحميد -راويه عن أنس- هو: الطويل [9] ، لا أعلمه صرح بالتحديث عنه، وتقدم أن تدليسه عنه لا يعل به الحديث.
وأما طريق ثابت فرواها: الإمام أحمد [10] -أيضًا- عن عفان عن حماد بن سلمة [11] عنه به، بنحوه، وزاد: (أنتم الشعار، والناس الدثار) ، وقال: (الأنصار كرشي [12] ، وعيبتي .. .
(1) (2/ 736 - 737) عن عبدالله بن معاذ وَحامد بن عمر وَمحمد بن عبدالأعلى، ثلاثتهم عن المعتمر بن سليمان به.
(2) (21/ 57 - 58) ورقمه/2608 عن عارم (وهو: محمد بن الفضل) عن المعتمر به.
(3) الحديث من طريق المعتمر رواه -أيضًا-: البيهقي في الدلائل (5/ 171 - 172) بسنده عنه به، بنحوه.
(4) (20/ 279 - 280) ورقمه/12952.
(5) (20/ 365 - 366) ورقمه/13084.
(6) (19/ 78) ورقمه/12021، وهو في الفضائل له -أيضًا- (2/ 800) ورقمه/1435.
(7) [66/أ-ب] الأزهرية.
(8) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/155) ت/542، وتهذيب الكمال (19/ 257) ت/3752، والتقريب (ص/654) ت/4440.
(9) والحديث من طريق حميد رواه -أيضًا-: النسائي في السنن الكبرى (5/ 87) ورقمه/8326، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 16/ 257 - 258 ورقمه/7268) ، والبغوي في شرح السنة (14/ 176 - 177) ورقمه/ 3976.
(10) (21/ 194 - 195) ورقمه/13574.
(11) ورواه: الآجري في الشريعة (4/ 1646) ورقمه/1124 بسنده عن عبدالأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به، ببعضه.
(12) -بفتح أوله، وكسر ثانيه-. ومعنى العيبة تقدم، والمقصود هنا: جماعتي، وصحابتي. -انظر: التوضيح (2/ 554)