والثالث: ذكره المزي [1] عن أبي أحمد الزبيري (واسمه: محمد بن عبد الله) عنه عن صخر به .. . وهذا إسناد معضل؛ لأن أبان بن عبد الله يعد في أتباع التابعين [2] . وقد رواه البغوي [3] عن جده عن أبي أحمد الزبيري عن أبان بن عبد الله عن صخر وغير واحد عن أبي حازم عن صخر بن العيلة به، دون الشاهد - كذلك -، والإسناد لم يستقم عندي - والله تعالى أعلم -.
وجميع هذه الأسانيد تدور على أبان بن عبد الله، وقد علمت أن في حفظه لينًا، وهو الابتداء في اختلاف أسانيد الحديث، قال البغوي [4] في الترجيح بينها: (والصواب زعموا قول أبي نعيم) اهـ، يعني: عن أبان عن عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة، وهو دون الشاهد - كما تقدم -، ومنقطع بين عثمان، وصخر. وقد وافق أبا نعيم على سياق كذلك جماعة، وهذا هو الذي رجحه - أيضًا - شرف الدين الدمياطي، فيما نقله عنه الحافظ في النكت الظراف [5] .
وذهب المزي [6] إلى أن حديث الفريابي، وأبي نعيم - من الوجه الآخر عنه - أصح أسانيد الحديث، يعني: عنهما عن أبان عن عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر به، وهو بالشاهد - كما تقدم عند أبي داود -. وفي الأشبه في نظري ما رجحه البغوي، والدمياطي؛ لرواية جماعة له كذلك عن أبان بن عبد الله: أبو نعيم، ووكيع، وإبراهيم بن هانئ، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم، وهو مع ذلك لا يصح - كما سلف في شرح علته - والله سبحانه وتعالى أعلم.
464 - [3] عن خالد بن عرفطة [7] - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رافعًا يديه، يقول: (اللّهمَّ باركْ علَى خَيْلِ أَحمسَ، ورِجَالهَا) .
رواه: الطبراني [8] عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن الهيثم بن خلف، وَعن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن معاوية الزيادي، كلاهما (الهيثم، ومحمد) عن القاسم بن
(1) تحفة الأشراف (4/ 160) .
(2) انظر ترجمته من التقريب، وسبقت الحوالة عليها.
(3) المعجم (3/ 364 - 365) ورقمه / 1294.
(4) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(6) تحفة الأشراف (4/ 160) .
(7) بضم مهملة، وسكون راء، وضم فاء، وإهمال طاء. -المغني لابن طاهر (ص/173) .
(8) في الكبير (4/ 191 - 192) ورقمه/ 4110.