هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير [1] عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل [2] عن شعيث به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [3] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبدالله بن زبيب، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعبدالله، وابنه شعيث ترجم لهما البخاري [4] ، وابن أبي حاتم [5] ، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلا. وذكرهما ابن حبان في الثقات [6] ، وهو معروف بالتسامح، وذكره لهما لا يكفيهما لمعرفة حالهما. وذكرهما ابن حجر في التقريب [7] ، وقال في كل منهما: (مقبول) -يعني: إذا توبعا، وإلاّ فلينا الحديث، كما هو اصطلاحه، ولا أعلم متابعًا لهما، من هذا الوجه، بهذا اللفظ-. وشعيث ذكره -أيضًا- ابن عدي في الكامل [8] ، وأورد حديثه هذا، وقال: (ولعل حديثه لا يبلغ أكثر من خمسة، وأرجو أنه في مقدار ما يرويه يصدق فيه) اهـ. ومما سبق يتضح: ضعف إسناد الحديث، ولمتنه عدة شواهد هو بها: حسن لغيره.
وقد جاء نحو هذه الأحاديث من حديث عائشة نفسها، قالت: يارسول الله، إن علي رقبة من بني إسماعيل. فقال: (هذا سبي بني العنبر، يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة، فتعتقيها) ، رواه: ابن إسحاق في السيرة-ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة-، وسنده: حسن [9] .
469 - [5] عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أُولئِكَ قَومُنا) ، يعني: بني العنبر.
هذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير [10] عن المقدام بن داود عن حجاج الأزرق عن مبارك بن سعيد عن عمر بن موسى عن مكحول عنه به، وهذا مختصر من لفظه ..
(1) (5/ 267) ورقمه/ 5298، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1218) ورقمه/ 3063 - الوطن-.
(2) ورواه: ابن عدي في الكامل (4/ 42) بسنده عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وعن محمد بن موسى الحرشي، كلاهما عن موسى بن إسماعيل (وهو: أبو سلمة التبوذكي) به. وعلقه البخاري في التأريخ الكبير (3/ 447) ت/1494 عن موسى بن إسماعيل به.
(4) التأريخ الكبير (5/ 95) ت/264، وَ (4/ 263) ت/2746.
(5) الجرح والتعديل (5/ 62) ت/282، وَ (4/ 385) ت/1679.
(6) (5/ 20) ، و (6/ 453) .
(7) (ص/638) ت/4318، وَ (ص/439) ت/2827.
(9) وسيأتي هذا الحديث، ورقمه/731.
(10) (8/ 133) ورقمه/ 7604، وهو في مسند الشاميين له (4/ 322) ورقمه/ 3438 سندًا، ومتنا.