يحيى بشير حاج يحيى
بالخنا أمضى شبابَه ... وغدا الخمرُ شرابَهْ
لم يجد راحةْ قلب ... بين كأس، وربابَه
قد دعوناهُ مرارًا ... والهدى يطرُقُ بابه
لم يجْبْ صوتًا لداعٍ ... صَمَمُ القلب أصابه
أنا لا أرجو عقابَهْ ... إنما أرجو مآبه
فلقد كان نَقيًا ... مثلَ ماءٍ من سحابه
لا تَسلْني كيف أمسى ... ليس في هذا غرابه
صاحَبَ الأشرار جهلًا ... ولهم أعطى رِغابَه
فاحذرَنْ يا صاح منه ... إن في الخير اجتنابه
من يكن للجُرب خِلاًّ ... ليس يخلو من إصابه