فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 5925

ملفات

التنصير.. هل أصاب الهدف؟

أبو إسلام أحمد عبد الله [*]

لم تتعرف إفريقيا على عقيدة النصارى قبل السنوات الأخيرة التي شهدت

نهاية الإمبراطورية الرومانية في شمال إفريقيا على يد المسلمين.

ومع أول عهد انتشار الإسلام في هذه المنطقة، لم يكن للنصارى غير مملكة

قبطية في بلاد النوبة (شمال أم درمان بالسودان) كانت تسمى مملكة ميروي

حتى عام 1405م نصرانية، عندما هاجمتها قبائل الفونج الوثنية فقضت عليها،

لتعود إفريقيا مرة أخرى بين وثنية تجذرت بجهالاتها وبين عقيدة إسلامية تنتشر

كنسمات الربيع التي يفوح عبقها مع موجات الهواء البارد لترطب من حرارة خط

الاستواء في قلوب الأفارقة المهتدين، بدون إرساليات طبية أو بعثات تعليمية أو

خطط تنصيرية أو احتلال أرض أو عبودية بشر، أو جيوش لا تعرف غير الظلم

وسفك الدماء.

كانت إفريقيا بالنسبة للنصارى عندما هجموا عليها كقطعة لحم جافة تسابقت

إليها الكلاب لتنهش منها ما يسد نهمها، لم تكن الغاية هي المسيح، ولا رب المسيح،

ولا المسيح الرب (عندهم) ، إنما كانت توسيع رقعة النفوذ في مواجهة

الصراعات السياسية والعقدية التي سيطرت على كل أنحاء أوروبا، وممارسة حياة

البلطجة وقطع الطرق والسرقة التي كانت تجتاح كل بلاد الغرب، إلى أن بدأت

سياسة احتلال البلاد في إفريقيا وآسيا، ونهب ثرواتها واستعباد شعوبها، فيما

يعرف بالحملات الاستكشافية أولًا، ثم الحملات الصليبية بعد ذلك.

وتحت ظل هذه الحملات تحركت الكنيسة الكاثوليكية من فرنسا ثم من بلجيكا

والبرتغال وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا، كما تحركت الكنيسة البروتستانتية

الإصلاحية من إنجلترا ثم فرنسا وسويسرا وألمانيا وإسكندناوا وأمريكا، جاعلة

لنفسها مقرًا دوليًا في منطقة جنوب إفريقيا.

ومن أشهر طوائف البروتستانتية الذين نشطوا في قارة إفريقيا عمومًا هم

الإنجيليكان، والميثودست، والبرزبيتاريان ثم اللوثرية وجمعيات الباتست

المعروفة بجماعة شهود يَهْوَه وهي الجماعة الوحيدة التي حالت الكنائس البلجيكية

وحكوماتها دون السماح لها بالدعوة في منطقة الكونغو حتى اليوم.

وقد أدت هذه التعددية اللامحدودة في مذاهب وملل واعتقادات النصارى التي

هرعت إلى الأرض الجديدة، إلى إثارة الفتن والعصبية وإشعال الحروب الضارية

بين القبائل الإفريقية على مستويين:

-ففي الداخل بين من ترك الوثنية إلى النصرانية أو اعتنق مذهبًا نصرانيًا

يخالف مذهب الآخر، لا داخل القبيلة فحسب، إنما داخل الأسرة الواحدة وداخل

العشيرة الواحدة، بين الأب وأبنائه، وبين الأشقاء، وبين الزوج وأصهاره.

-وفي الخارج: بين القبائل بعضها مع بعض لارتداد بعضها عن الوثنية،

أو لاختلاف المذاهب والملل التي اعتنقوها مجددًا من النصرانية.

وهكذا سالت دماء المئات والألوف من أبناء إفريقيا بأيديهم ثمن هذه الفتنة،

إلى أن لجأت كل الإرساليات النصرانية إلى أسلوب جديد، يحافظ على الطقوس

والعبادات الوثنية التي تربط بين القبائل بعضها ببعض، والإبقاء عليها إلى جانب

طقوس النصرانية وعباداتها، وإن اختلف ذلك عن أصولهم العقدية، وهو ما

وصفوه بالنسبة للنصراني الزنجي الجديد بكلمتي «الموت الذاتي» أو «الاحتضار

المعنوي» للدلالة على خطورة ذلك الانقلاب في حياة الرجل الإفريقي.

ولكن برغم الجهود الجبارة التي بُذِلَت، والأموال الطائلة التي أنفقت،

وعشرات الأرواح التي أُزهقت بين المنصرين بسبب الأمراض التي كانت تنتشر

في البلاد الإفريقية، فإن حصاد النصرانية كان شيئًا لا يذكر ولا يتناسب مع الجهود

والأموال والتضحيات التي خسرتها الكنائس وإرسالياتها، حتى نهاية القرن التاسع

عشر وبداية القرن العشرين.

إذ مع الحرب العالمية الأولى على وجه الخصوص، ولأسباب سياسية

وعسكرية واقتصادية متعددة، يمكن القول إن النصرانية بدأت تجني ثمار كل

السنوات السابقة، وأن تعيد الحيوية إلى البذور التي تناثرت هنا وهناك وحافظت

على بقايا طقوس تنتمي إلى عقيدة النصارى بشكل مباشر أو غير مباشر.

مع بداية القرن العشرين تنبهت الكنائس الغربية إلى أخطائها في أساليب

الدعوة على سواحل إفريقيا، ففرضت على أعضاء البعثات والإرساليات اتباع

خطط مرسومة تقضي بدراسة تلك البيئات دراسة شاملة، وتَفَهُّم نظمها الاجتماعية

وعاداتها وتقاليدها ولغاتها.

كما فرضت على الأعضاء ضرورة الاختلاط بالسكان وقبول بعض طقوسهم

الدينية الوثنية وتقديرها بما يرضي الوثنيين، بل ومحاولة إيجاد مساحة لذلك القبول

في العقيدة النصرانية، وعدم العمل على محوها، إنما التغلغل فيها والاستفادة من

أي بذور صالحة بها، وقبول بعض العادات الوثنية واعتبارها عادات نصرانية

تحتفل بها الكنيسة.

كما تنبهت الكنيسة الغربية إلى ضرورة إعداد وتدريب وتعيين قسس من

الإفريقيين، وإنشاء مدارس ومعاهد لهذا الهدف بدعم مباشر من بابا روما بيوس

الحادي عشر، ثم بيوس الثاني عشر.

لكن كلمات هوبير ديشان [1] ما زالت تحفر حروفها في عقل الكنيسة الغربية

يوم أن قال: «لكن كسب الإسلام لأقوام جديدة ما زال يندفع كالسيل يكتسح ما

أمامه، وامتداده في المناطق العريضة نحو الشمال وإلى الشرق رائع حقًا، أما

مطاياه إليها فكانت اللغات الواسعة الانتشار في التفاهم، وهي لغات قبائل أولوف

وبيل وماندانج وهوزا والسواحلية.

ثم يقرر ديشان قائلًا:» وسوف تظل المواجهة بين الإسلام والنصرانية في

إفريقيا، وسوف تظل أيضًا مصائر هذه القارة متوقفة على إجابة السؤال: ترى

أيهما ينتصر؟ الإسلام الشرقي أو المسيحية الغربية « [2] .

الإرساليات الأولى على سواحل إفريقيا:

في العام 1491م أعلن أول ملك من ملوك إفريقيا اعتناقه للعقيدة النصرانية

وهو ملك الكونغو، الذي مات بعد تنصُّره مباشرة، وخلفه على العرش ابنه،

فعمّدته إحدى الإرساليات التنصيرية باسم» ألفونسو «وزَّوجته واحدة من بناتها،

فلما أنجب» ألفونسو «ولدًا منحه منصب أسقف عام الكونغو، وأصدر قرارًا

بتغيير اسم العاصمة من بانزا كونغوا Mbanza Congo إلى اسم ساو سلفادور

إحدى المناطق الشمالية بأنجولا الآن، وأعد مجموعة من أهالي البلاد للدعوة إلى

دين النصرانية ومنحهم رتبة القساوسة.

في العام 1610م أسس البرتغاليون أسقفية نصرانية في مدينة لواندا

فأغلقت أبوابها على من فيها لعدة سنوات، ثم بيعت بعد ذلك.

في العام 1630م اعتنق زعيم مومباسا Mombaz (ممبسة) على الساحل

الشرقي لكينيا عقيدة النصرانية، لكنه سرعان ما رجع عنها واعتنق دين الإسلام.

في العام 1651م أعلن مونوموتابا Monomotapa ملك موزمبيق تركه

للوثنية واعتناقه للنصرانية، استجابة لدعوة إرساليتين إنجيليتين كانتا قد استقرتا في

حوض نهر زامبيزي، إحداهما يسوعية والأخرى دومينيكانية، أغدقا عليه الأموال،

وسارا معه في استخدام الأرواح التي كان يعتقد بها في وثنيته.

وفي العام 1665م أتت هجمة تنصيرية بروتستانتية من هولندا إلى سواحل

جنوب إفريقيا، فقامت بتدمير جميع المؤسسات والكنائس والإرساليات التي كان قد

أسسها البرتغاليون من قبل، ثم وضعوا أيديهم على منطقة رأس الرجاء الصالح؛

حيث نزل على أرضها أول قسيس بروتستانتي، لا ينافسه قسيس آخر من أي ملّة

نصرانية أخرى.

وهكذا، منذ بداية القرن الحادي عشر حتى نهاية القرن السابع عشر

النصراني وبداية القرن الثامن عشر، بقيت الدعوة السائدة بين وثنيات إفريقيا

الجنوبية، هي دعوة الإسلام، لإخراج الناس من ظلمات الجهل والجاهلية وعبادة

الأمطار والأنهار والجن والأحجار إلى عبادة الواحد القهار، وبقي الوجود النصراني

محصورًا ومحاصرًا في بقع محدودة للغاية.

ويعلن هوبير ديشان مؤلف كتاب الديانات في إفريقيا السوداء [3] قائلًا:

» لكن تلك الجهود كلها، قضى عليها اضطراب الأحوال السياسية، والثورات،

والجيوش التي كان يستعين بها تجار الرقيق، وارتداد الكثيرين إلى عقائدهم الوثنية

القديمة، ولم يبق من كل ذلك إلا علامة الصليب التي اندمجت في المراسيم

الوثنية «.

مائة عام بلا حصاد:

مع بداية القرن الثامن عشر دخل الأسبان ميدان التنصير، بعد ما سمي بثورة

الإصلاح في فرنسا عام 1769م ثم في أوروبا كلها، ورحلت عدة بعثات تنصيرية

كقوافل طبية وتجارية إلى عدة مناطق، ولاقت إقبالًا كبيرًا من بعض الملوك

الوثنيين، وبقايا من النصارى والمتنصرين.

فقد وجه الملك ألادا Allada ملك داهومي (بنين) الدعوة إلى إحدى هذه

البعثات، لتنشيط حركة التجارة في بلاده؛ فلما استوضح غرض البعثة وهي

التنصير طردها من بلاده وأوقف كل نشاط مع الهيئات الأوروبية.

فلجأت بعثة تنصيرية فرنسية إلى أسلوب آخر، وهو دعوة الملوك أو أبنائهم

لزيارة فرنسا، فدعت أنيابا Aniaba ابن أمير ساحل العاج، لزيارة الكنيسة

الفرنسية الكبرى، بمدينة سايل، حيث أعلن الابن نصرانيته وخضع للتعميد الذي

قام به القس الشهير بوسيويه Bossuet، فكان لذلك الحدث رد فعل كبير لدى

السلطة الكنسية الفرنسية، التي استضافته في قصر الملك لويس الرابع عشر،

حيث أعلن الابن اتخاذ الملك أبًا روحيًا له، فلما عاد أنيابا إلى بلاده ساحل العاج،

أعلن ارتداده عن النصرانية والعودة إلى الوثنية دين آبائه.

ومثلما فعل نصارى البرتغال وهولندا وفرنسا، حاولت الكنيسة الألمانية أن تحقق

شيئًا في مواجهة المد الإسلامي بإفريقيا، فاختارت العمل بين قبائل تعرف

بالهوتنتوت ولكنها لم تحقق أي نجاح.

ويقول هوبير ديشان:» حتى نهاية القرن الثامن عشر كان تعداد النصارى

في كل أرجاء إفريقيا عشرين ألفًا من البيض، وبضع مئات من العبيد، ومع بداية

القرن التاسع عشر لم يكن للنصرانية قدم ثابتة في مكان ما في إفريقيا السوداء، إذا

استثنينا نقطًا ضئيلة على الساحل « [4] .

ثم يستشهد ديشان على صدق استنتاجه هذا بما كتبه المنصر الإنجليزي وليم

شو W. show عام 1823م من مكتب إرساليته بمستعمرة رأس الرجاء الصالح

قائلًا:» إنه لا يوجد أي بعثة تنصيرية فيما بين المكان الذي أعيش فيه وبين أبعد

نقطة في شمال البحر الأحمر « [5] .

التركيز الصليبي على الجنوب الإفريقي:

مع بداية القرن التاسع عشر توغلت حركة الكشف الأوروبية في قلب إفريقيا،

وكثرت البعوث والإرساليات الدينية التنصيرية، ثم تبعتهما حركات الاحتلال

الأجنبي الذي فتح الطرق المسدودة أمام التنصير، فكان هذا القرن حقًا هو العصر

الذهبي للتنصير في إفريقيا، ولم يبدأ القرن العشرون إلا وكان للنصرانية تواجدها

المحسوس والملموس والمرئي بشتى مذاهبها ومللها وكنائسها.

كان النشاط أكثر تركيزًا في إفريقيا الجنوبية؛ إذ بدأ برحلات الهجرة التي قام

بها مئات من الهولنديين البروتستانت البيض، فاستوطنوا الأرض وتوغلوا فيها،

لكن دون أن تتوفر أي دلائل على أن فكرة تنصير الزنوج مطروحة في عقولهم؛ إذ

كان الهدف في هذه الفترة هو الهروب من أوروبا المتصارعة الفقيرة المتخلفة إلى

حيث السيطرة على قبائل الزنوج واحتلال أراضيهم وثرواتها.

ولم تتوفر أي إشارة في الوثائق المتوفرة لدينا تدل على أن هناك إرسالية

تنصيرية بالمفهوم الديني قد مارست الدعوة بين الأفارقة الجنوبيين قبل عام 1841م،

عندما بدأ ذلك في مستعمرة الرأس المنصران الإسكوتلانديان روبرت موفات R.

الاستكشاف داخل مجاهل إفريقيا، لخدمة عملهما بالتنصير.

أسس الطبيبان مركزًا للتنصير بين قبائل بتشوانا، ومارسا مهنة الطب البدائي

بين الناس، فاستخفوا بهذا المركز ولم يعيروا وجوده ودعوته اهتمامًا أكثر من

اهتمامهم بالذهاب إليه لمعالجة جروحهم وأمراض العيون المنتشرة بين أطفالهم، إلى

أن أغارت إحدى القبائل المجاورة على سكان بتشوانا، فشارك موفات وصديقه في

صد هذه الغارة وتنظيم صفوف المدافعين وتوجيههم مما كان سببًا في انتصارهم،

خاصة أن الطبيبين كانا يؤكدان في كل أمر يصدرانه، بأنه آت باسم» المسيح

الرب «الذي حمى قبيلتهم وهزم بقوته الروحية أعداءهم.

واستطاع موفات أن يستغل هذا الحدث الضخم في تاريخ القبيلة، من خلال

التحامه المباشر بكبارها، حتى أعلنوا اعتناق النصرانية.

في بتشوانا، تزوج دافيد من ابنة موفات، واستطاع عن طريق زوجته

العروس، أن يغزو قلب سيشيله Sechele أحد ملوك بتشوانا، ويملك هو زمام

أمره، فعرض عليه النصرانية، ووعده بتزويجه واحدة مثل زوجته، فطلق سيشيله

كل زوجاته وحظاياه، أملًا في الزوجة التي لم تأت؛ إذ طلب منه دافيد أن يتنازل

أولًا عن دعوى قدرته الإلهية في إسقاط الأمطار؛ لأن هذا يتعارض مع قدرة

» المسيح الرب «فاستجاب الرجل، لكن الله يشاء أن تشهد هذه القبيلة أربع سنوات

عجاف لم ينزل خلالها مطر حتى أصابها الجفاف التام، مما اضطر دافيد إلى ترك

هذا الموقع والذهاب شمالًا حيث استكشف الحياة في حوض نهر زامبيزي الذي يبدأ

من الساحل الشرقي لإفريقيا وموزمبيق ويمتد إلى قلب زامبيا، وبدأ هناك دعوته

مرة أخرى، ثم اعتاد التنقل والترحال في أدغال إفريقية الجنوبية على ضفاف

حوض النهر، على مدى ثلاثين عامًا متواصلة، ترك خلالها آثارًا واضحة في

نفوس المئات من أبناء القبائل الإفريقية، رافضًا أن يعود إلى أوروبا ثانية، حتى

جاءه الموت فجر أول مايو سنة 1873 قرب منطقة بنجويلو Banguelo على

الساحل الغربي لإفريقيا وأنجولا فدخل عليه أتباعه الزنوج الذين نجح في تنصيرهم،

وتعبيرًا عن حبهم له شقوا بطنه بسكين، ثم نزعوا قلبه من صدره، ودفنوه في

أرضهم، ثم نقلوا جثته إلى مكان دفن الموتى.

وفي خط متوازٍ تدفقت عدة بعثات أخرى في مناطق الكاب والنالتال

والترنسفال حتى مستعمرة روديسيا، فنزلت طائفة النصارى المنهجيين (الميثودست)

والمعلمين، كما أسس فرانسوا كولار F. Coillard مركزًا للدعوة في روديسيا

الشمالية بين قبائل باروتسي.

أما الإنجيليكان Angeliccans فقد ركزوا جهودهم في المدن وفي الغابات،

واتخذوا أساسًا في استراتيجيتهم للدعوة ألا يخالفوا أو ينفوا أي نظام قائم لدى القبائل

في سلوكياتهم وعاداتهم وتقاليدهم إلى حد أن أعلن واحد منهم يدعى كولينسو

من العمل بالتنصير لفترة زمنية.

وفي حين اتجهت البعثات الأمريكية إلى قبائل الزولو، اتجه الألمان

الإصلاحيون إلى الجنوب الغربي لإفريقيا، وذهبت البعثات البرتغالية لممارسة

نشاطها التنصيري في أنجولا وموزمبيق في الشمال الغربي.

وفي إحصاء غير موثق نشرته إحدى الإرساليات الأمريكية عن انتشار

الكرازة (الدعوة) النصرانية في اتحاد جنوب إفريقيا عام 1953م جاء على الوجه

الآتي:

-الميثودست 000,100,2 نسمة.

-الإنجيليكان 000,800 نسمة.

-الكاثوليك 000,650 نسمة يتركز أغلبهم في ردويسيا الشمالية.

-البروتستانت الهولنديون 000,600 نسمة تميزوا بالنعرة العنصرية،

وجعلوا من الكنائس التي أنشؤوها ما هو خاص بالبيض وما هو خاص بالزنوج

والملونين.

التنصير في شرق إفريقيا:

يضم شرق إفريقيا عدة ممالك شهيرة، استأثر الجهد التنصيري من بينها

بمنطقة تنجانيقا (تنزانيا حاليًا) وكينيا وأوغندا ورواندا وشطرًا من جنوب

السودان.

وقد استطاع المسلمون أن يحققوا مكاسب ضخمة في هذه الممالك كلها خاصة

بعد أن كانت الهجمات البرتغالية الأولى قد طردت المسلمين منها، ثم استردها

المسلمون ثانية ونشطت دعوتهم وتثبتت أصولهم في السنوات الأولى من بداية

القرن التاسع عشر.

واستطاعت إنجلترا أن تحط بقواتها في زنجبار عام 1840م بعد أن أخضعت

مصر للنفوذ الأوروبي، وكان نفوذ مصر يمتد جنوبًا حتى أوغندا، ثم توسع

المحتلون في احتلال الأراضي وقهر ملوك القبائل وسرقة أراضيهم وحيواناتهم مما

أفسح الطريق أمام بعض البعثات للعبور إلى كينيا، واستطاع أحد المبشرين الألمان

يدعى كرابف Krapf بأن يؤسس أول مركز للتنصير في مدينة ممبسة، وقام هذا

المركز بترجمة كتابهم المقدس إلى اللغة السواحلية، مما فتح أمامهم آفاقًا رحبة

ومستحدثة للدعوة النصرانية، فأسس مركزًا آخر بمدينة بوجامايو Bogamayo

على الساحل المواجه لجزيرة زنجبار، بالتعاون مع منصر آخر يدعى ربمان

فلما اكتشف أحد القبطان المسلمين ويدعى سليم في العام 1842م منطقة

البحيرات العظمى، وتمكن لأول مرة من اختراق عقبة السودان النباتية مما جعل

النيل منفذًا مفتوحًا إلى سكان البحيرات الاستوائية، هرعت قوات الاحتلال إلى

المنطقة وبسطوا سلطانهم عليها، وما لبث أن أرسل جريجوري السادس بابا روما

في العام 1846م بعثة تنصيرية ضخمة، أنشأت ما أطلق عليه: نيابة إفريقيا

الوسطى الرسولية، يبدأ نشاطها من قلب القاهرة ويمتد إلى جنوب أوغندا، ثم

أرسلت أول بعثة كاثوليكية معتمدة إلى جنوب السودان لاختراق قلب إفريقيا بقيادة

الأب ريلو Rullo. فكان ذلك بمثابة الاختراق الأول لجدار الدعوة الإسلامية في

منطقتي شرق إفريقيا، وإفريقيا الاستوائية.

وبرغم هذا الجهد النشط في حماية السلطات المحتلة، فإن دعوة النصرانية

ظلت محصورة في المناطق الساحلية دون القدرة على اختراق المناطق الداخلية التي

كانت تنتشر فيها دعوة الإسلام.

بل ويؤكد ز. هيل وتونوالو في كتاب لهما صدر عام 1974م، أن طوائف

تنصيرية متعددة قد توقف نشاطها تمامًا مثل الفرنسيسكان، وأُغلِقَت مراكز تنصيرية

مثل مركز تنصير (كاكا) عام 1862م [6] .

وفي العام 1880م تقريبًا استطاعت مجموعة من قوافل التنصير النفاذ إلى

داخل القارة مرة أخرى، فتمكن المنصرون الألمان على وجه التحديد من بناء عدة

مراكز وكنائس في تنجانيقا (تنزانيا) وتمكن المنصرون الإنجليز من بناء عدة

مراكز وكنائس في كينيا.

أما في أوغندا فكان النجاح حليفًا للكنيسة البروتستنتية التي نجحت في استمالة

متيسا Mtesa ملك البلاد الذي كان مترددًا في اعتناق الإسلام، لكنه لما رأى توافد

البعثات الكاثوليكية إلى بلاده أيضًا، واقترب من الصراع الحاد الذي تبودل بين

الكنيستين لكسبه، واستشعر تخلف دعاة المسلمين عن مساندته في ظل السلطات

المحتلة، فآثر ألا يعتنق دينًا، مفضلًا الموت على وثنيته، وخلفه على الملك ابنه

موانجا Mouanga الذي وقع تحت تهديد البعثات التنصرية لإعلان نصرانيته،

فأعلن تحديه لهذه التهديدات وأمر بقتل كل نصراني في ديوان مملكته، وأصدر

قراراته بقتل كل من يعتنق دينًا غير الوثنية التي مات عليها والده، فالتزمت

البعثات النصرانية الصمت وأوقفت كل نشاط لها داخل البلاد، في حين أعلن بعض

من المسلمين تمردهم على قرارات: القتل أو الوثنية التي أصدرها موانجا،

فاضطر إلى الهروب خارج البلاد، لكن أحدًا من المسلمين لم يتقدم للإمساك بزمام

حكام المملكة، فتآمر النصارى مع موانجا ووقفوا معه في مواجهة المسلمين وأعادوه

إلى عرشه الذي لم يسع إليه أحد من المسلمين، وسمح للبعثات النصرانية أن

تمارس نشاطها في البلاد بحرية، فانضم شطر منها إلى الكاثوليكية وشطر آخر

للبروتستانتية، تولد بينهما صراع مذهبي بين القبائل، خاصة في قبائل باجاندا التي

اختارت مذهب البروتستانتية.

غرب إفريقيا:

تضم منطقة غرب إفريقيا خاصة الساحلية منها والتي أصابتها الدعوة

النصرانية: الكونغو، والجابون، والكاميرون، ونيجيريا، ومنطقة المينا التابعة

لجمهورية داهومي (بنين حاليًا) وساحل العاج وليبيريا، وسيراليون وكل

قطاعات غينيا والسنغال.

وقد بدأت البعثات التنصيرية دورها الفعال في هذه المناطق مع بداية القرن

التاسع عشر، حيث نزلت أول البعثات البروتستانتية إلى منطقة ليبريا وكانت تبشر

بالمذهب الميثودستي، وتكونت هذه البعثة من خليط من المنصرين البيض وعدد

من القساوسة الزنوج الذين يجيدون الإنجليزية.

أما البعثة الثانية فقد نزلت في سيراليون، وكانت تابعة لجمعية التنصير

الكنسي، وبلغت من النشاط مستوى كبيرًا جعل من سيراليون مركزًا لكل البعثات

التنصيرية التي تعمل في غرب إفريقيا.

وأتت البعثة الثالثة من مدينة بال السويسرية، ونزلت في ساحل الذهب؛

حيث ركزت دعوتها بين قبائل فانتي Fanti وحققت نجاحًا كبيرًا بينها، عوضها

الخسائر الكبيرة التي تكبدها أندريا رايس Andreas Riis رئيس البعثة، في

محاولاته المخفقة المتكررة بين قبائل أشانتي التابعة لساحل العاج، والتي وصلت

في عنادها ورفضها لأي وجود نصراني، إلى حد أن احتجزت قِسَّين رهينة حتى

جلاء البعثة عن أراضي الأشانتي وتحقق لها ما أرادت.

فلما أتت قوات الاحتلال الفرنسي وسيطرت على أملاك الأشانتي وأراضيهم

حوالي عام 1815م، كانت بعثة الميثودست هي أسبق البعثات التنصيرية إلى هذه

البلاد، حيث تم إعداد عدد من القسس الزنوج من أبناء القبيلة لممارسة الدعوة بينهم،

كما أسست كنيسة محلية مستقلة خاصة بالمتنصرين الزنوج تابعة لطائفة

البريسبيتريان النصرانية.

في العام 1844م استطاع اثنان من المنصرين، أحدهما أبيض ويدعى تونزند

لجمعية التنصير الكنسي في أبيوكوتا Abeo Kouta بنيجيريا بين أفراد قبيلة

اليوروبا التي ينتمي إليها المنصر الزنجي.

ونجح كروثر كثيرًا في نشر الدعوة النصرانية في نيجيريا لمعرفته بلغة

القبائل في المنطقة ولهجاتها، حتى منحته المنظمة عام 1854م منصب مطران

نيجيريا، إلى أن مات عام 1891م.

ومن خلال إعداد منصرين من أبناء القبائل، ومنحهم الأموال والمناصب

والوظائف والوجاهة الاجتماعية، حقق النصارى مكاسب ضخمة في شتى أرجاء

نيجيريا، مهدت لكل البعثات الأخرى أن تمارس دعوتها في أرض جيدة الحرث

وخصبة التربة ومهيأة لكل بذرة يمكن أن تؤتي حصادًا بأقل جهد ومال؛ إذ عملت

إلى جانب البعثات البروتستانتية بكل مذاهبها ثلاث هيئات كاثوليكية هي: آباء

روح القدس، وليون، والآباء البيض.

وكان للهيئة الأولى نشاطها السابق ومراكزها النشطة في السنغال منذ القرن

الثاني عشر، وهي ذاتها التي بذلت جهودًا ضخمة في غينيا السفلى.

أما جمعية ليون التي أسسها القس الثري بريزيلك Bresillac عام 1856م،

فكان أول نشاط تنصيري لها في غرب إفريقيا عام 1859م بمدينة فريتون على

ساحل سيراليون، لكنه لم يبق على أرض هذه المدينة أكثر من ثلاثة أشهر، حيث

أصابته الحمى الصفراء ومات ليخلفه القس بلانك Planque الذي حدد هدفه على

مدى نصف قرن من الزمان على ساحل غينيا، فأغدق عليها باستدعاء البعثات

التنصيرية من كل المذاهب والملل النصرانية، ولم يغادر هذه المنطقة يومًا بإطلاق.

فلما تمكنت البعثات والمراكز التنصيرية وتثبتت قواعدها في المنطقة

الساحلية، بدأت تنطلق نحو العمق الإفريقي حيث كانت السيطرة كاملة للوجود

الإسلامي الذي لم يكن له وجود ملموس في السواحل الإفريقية.

تأسست عام 1868م جمعية الآباء البيض للسيدة العذراء على يد القس

الفرنسي لافيجري Lavigerie الذي ابتعثته الكنيسة الجزائرية؛ حيث كان يشغل

منصب أسقف عام الكنيسة الجزائرية، فأرسل عام 1875م ثلاثة منصرين إلى

تمبكتو في قلب مالي جنوب الجزائر، غير أن قبائل الطوارق تصدوا لهم وقتلوهم.

وإلى رواندا بوروندي Rouanda Puroundi وشرقي الكونغو البلجيكية

(حينذاك) امتدت جهود البعثات الفرنسية للآباء البيض، أما بقية الكونغو البلجيكية

فكانت من نصيب البعثات البروتستانتية الآتية من إنجلترا وأمريكا.

وفي المنطقة التي سميت بالكونغو الفرنسية، كان لجماعة آباء الروح القدس

النصيب الأكبر فيها، حيث عمل هناك القس أوجوار Augouard الذي اشتهر

باسم مطران أكلة لحوم البشر.

وفي هذه المنطقة تشير بعض الصفحات القديمة في تاريخ الكنيسة الغربية في

إفريقيا أن الحماس الذي كان لدى البعثات والأفراد الآتية من طاحونة الحرب

المشتعلة في أوروبا وارتدت ثوب الكنيسة وتعلقت بالصليب، بلغ ذلك الحماس

بأحدهم أن لجأ في محاربة الإيمان الذي ينتشر في هذه البلاد بأحقية الرجل في

الزواج بأكثر من امرأة، أنه كان يتزوج هو الفتيات زواجًا صوريًا، حتى لا

يتزوجن من رجال سبق زواجهم، ثم يعيد تزويج هؤلاء الفتيات مرة ثانية إلى

أتباعه الكاثوليك الذين يؤمنون مثله بحرمة تعدد الأزواج.

ولعل أشهر المنصرين الفرنسيين الإنجيليين في منطقة الجابون كان الدكتور

شفايتزر Schweitzer الذي كرمته ملكة إنجلترا ونال جائزة نوبل للسلام عام

1954م لقاء جهوده التنصيرية في شرق إفريقيا ووقف المد الإسلامي هناك.

أما في الكاميرون فقد تسابقت البعثات الكاثوليكية والبروتستانتية القادمة من

ألمانيا، فسيطرت الأولى على جنوب البلاد وتركت للأخرى مناطق صراع مذهبي

وقبلي، بينما تمكنت بعض البعثات البروتستانتية الإنجليزية والكاثوليكية الإيطالية

أن تصل بنشاطها إلى سكان أعالي النيل في السودان.

بعثات التنصير النسوية:

أدت البعثات النسوية دورًا كبيرًا في خدمة الكنائس والمنظمات والجمعيات

التنصيرية في إفريقيا منذ وقت مبكر للغاية، وتذكر الوثائق المتاحة أن من أشهر

الإرساليات النسوية التي نشطت في هذه المنطقة كانت إرسالية الراهبات

البيضاوات، وكلمة البيض أو البيضاوات تشير مباشرة إلى أن هذه البعثات

بروتستانتية عنصرية.

ثم إرسالية سيدة الرسل، وإرسالية الراهبات الزرقاوات(كاثوليك في مواجهة

البروتستانت البيض)، وإرسالية راهبات الروح القدس.

أما القوة المحركة التي أثارت كل همم الكنائس النصرانية الغربية للعمل

النسوي في إفريقيا، فكانت لفتاة فرنسية ريفية تدعى جافوهي Javouhey لم

تكمل عامها الثامن والعشرين عندما أسست عام 1806م جمعية سان جوزيف

الكلوثي للدعوة النصرانية بين أبناء قريتها والقرى المجاورة.

وفي العام 1819م أبحرت بدعم من الكنيسة الأم على رأس أول إرسالية

نسائية إلى منطقة السنغال، فأنشأت عدة مشاريع يدوية، ومستوصفات علاجية،

وفصولًا تعليمية كنسية، استطاعت من خلالها أن تخترق جدار السلطات الإقليمية

الحاكمة التي مهدت لها السبل لممارسة نشاطها، وكانت هي بدورها لا تألو جهدًا

لتمهيد كل السبل أمام الإرساليات النسائية التي تدفقت إلى إفريقيا، خاصة في منطقة

السنغال وغينيا وساحل العاج، حتى أطلق عليها لويس فيليب ملك فرنسا حينذاك،

لقب الرجل العظيم.

كلمة أخيرة:

وبعد هذه الإطلالة السريعة على تاريخ التنصير في إفريقيا نجد أن من

موضوعية الطرح أن نستعيد السؤال الذي طرحه منذ نصف قرن من الزمان هوبير

ديشان أحد حكام المستعمرات(المستعمرات مصطلح خاطئ وصوابه قوات

الاحتلال)وهو: ترى أيهما ينتصر: الإسلام الشرقي، أو المسيحية الغربية؟

فالقضية بحق يشهد عليها الواقع، ويثير هذا الواقع عشرات المسائل والخطط

التي يمكن أن يستدعيها خاطر المسلم الغيور على دينه، خاصة إذا ما تأكدنا أن ما

كتبه أ. ل. شاتليه، ما زال متجسدًا أمام عيوننا، حينما كتب يقول على لسان أحد

القسس العاملين في إفريقيا:» إن الدين الإسلامي هو العقبة القائمة في طريق تقدم

التبشير بالنصرانية في إفريقيا، لأن انتشار الإنجيل لا يجد معارضًا، لا من جهل

السكان، ولا من وثنيتهم، ولا من مناضلة أمة من الأمم، غير أمة العرب، فليس

خصمنا غير الشيخ الذي يملك نفوذًا أكثر مما هو للفرسان المحاربين « [7] .

وهذا هو ما كرره بصياغة أكثر يأسًا القس جاير ديز أحد كبار قساوسة أوروبا،

أمام مؤتمر أدنبره الشهير، حينما قال عن دعاة الإسلام معبرًا عن سخطه:

» كيف يمكن التعامل مع هذه الأشياء؟ لقد وجدنا في رحلتنا الأخيرة عبر إفريقيا

القبائل على نهر شاري، وجداول الكونغو وما بين الدرجات العاشرة والخامسة من

خط العرض الشمالي، كلها تدين بالإسلام أما تلك الزوايا التي تنتشر في القرى

والسهول والأدغال بشكلها غير الحضاري والمضاد للعصرية تمامًا، فإنها رأس

النبع للمد الإسلامي في أنحاء إفريقيا، الذي يحتاج من الكنائس أن تتوحد في

مواجهتها وتوجيه ضربة قاسية لها [8] .

ثم يستطرد قائلًا: «إن شمال نيجيريا يجب أن يكون النقطة الأكثر أهمية،

مع إنشاء مركز كبير لمختلف الكنائس في أقصى الغرب، ومحاولة الدخول إلى

مناطق المسلمين، أما أوغندا فإن كانت توجد بها كنائس فهي أشبه بجزر في بحر

الإسلام، لا تستفيد من الوجود القوي لحكوماتنا الأوروبية في المنطقة، خاصة في

شرق إفريقيا؛ حيث يجب أن نحتل كل قوة وكل مركز استراتيجي للمسلمين

لنخضعه للمراقبة، وهذا يتطلب التعاون الوثيق في الساحل الشرقي الذي طالما

اشتقنا إليه في بلادنا [9] .

الإذاعات التنصيرية الموجهة إلى إفريقيا [10] :

-إن حجم الوسائل والتقنيات الحديثة المستخدمة في التنصير أصبح من

الضخامة إلى حد ضرورة عمل دراسات متخصصة لمعرفة هذه الوسائل والتقنيات،

ونوع الرسالة التي تقدمها، ومضمون هذه الرسالة والمساحة الجغرافية التي تغطيها

ومدى تأثيرها، وهنا نشير فقط إلى أحد الوسائل المعاصرة وهو البث الإذاعي، من

خلال عشرات المحطات المنتشرة في إفريقيا وخارجها، نذكر منها:

-إذاعة حول العالم Transworld Radio - Twr (تأسست عام 1954م)

تملك محطات للبث واستديوهات لإنتاج وإعداد البرامج الدينية في أكثر من

خمسين دولة في العالم، أما إرسالها فيوجه على الموجات المتوسطة والقصيرة بأكثر

من خمس وثلاثين لغة من بينها العربية.

-إذاعة راديو الفاتيكان Radio Vatcan (تأسست عام 1931م) تملك

أكبر وأقوى أجهزة بث أرضية على مستوى العالم، وتقدم خدماتها بأكثر من سبع

وأربعين لغة ولهجة من بينها العربية.

-محطة KGEL التنصيرية:

توجه بثها من كاليفورنيا بأمريكا، بأكثر من ثلاثين لغة.

-راديو صوت الإنجيل Radio Vooice of the Gospel - RVOG:

يبث إرساله من أديس أبابا بثلاث عشرة لغة على الموجتين المتوسطة

والقصيرة إلى غرب وجنوب إفريقيا.

-المحطة الدينية النصرانية: ELWA:

تبث برامجها من ليبيريا على مدى 40 ساعة يوميًا.

-المحطة الكنسية بأنجولا:

تبث برامجها بست لهجات محلية.

-محطة الكنيسة البرتغالية في موزمبيق:

تبث برامج بكل اللهجات المحلية إلى جانب اللغة البرتغالية.

ميزانيات وأوقاف:

-دخل الكنيسة في شمال أمريكا وأوربا في عام 1997م بلغ (200) بليون

دولار.

-مجلس كنيسة إنجلترا يبلغ دخله السنوي (257) مليون جنيه إسترليني،

أما الأوقاف المخصصة له فتبلغ (2381) مليون جنيه إسترليني.

-خصصت المنظمات البروتستانية في الولايات المتحدة الأمريكية

(1728) مليون دولار سنويًا للتنصير في الخارج وذلك لنشر عقائدهم المحرفة في

(122) دولة من بينها عشرات الدول الإسلامية.

-البيان -

الإيراد الدوري:

-من المنظمات التنصيرية المشهورة: منظمة (sos) (أنقذوا حياتنا) ،

وهي متخصصة في إنشاء قرى الأطفال حول العالم تأسست منذ (41) سنة،

وأنشأت حتى الآن (371) قرية.

-متوسط مساحة القرية الواحدة: مليون متر مربع (1كم × 1 كم) ،

تحتوي على كافة الخدمات التعليمية والصحية والتربوية والاجتماعية.

-قُسِّم الأطفال في القرية إلى أسر، كل أسرة مكونة من عشرة أطفال،

ترعاهم منذ نعومة أظفارهم أمّ منصرة اختيرت لتربيتهم وتنشئتهم تنشئة نصرانية.

ميزانية هذه المنظمة سنويًا (خمسة مليارات دولار) !! .

قل لي بربك لو أن موازنات المؤسسات الخيرية الإسلامية في أنحاء المعمورة

جمعت لسنوات عدة أتظنها تصل إلى ما وصلت إليه موازنة هذه المؤسسة؟! ولكن

هل تعلم كيف يتم تحصيل هذا المبلغ؟ ! .

يدفع هذا المبلغ ستة ملايين موظف على شكل استقطاع شهري ثابت من

الراتب، أربعة ملايين موظف منهم في ألمانيا.

ومن العجائب أن امرأة نمساوية تدفع لهذه المنظمة (100) دولار شهريًا منذ

(41) سنة بلا انقطاع!!

وامرأة أخرى ألمانية تسكن في أمريكا دفعت للمنظمة على شكل استقطاع

شهري مبلغًا قدره ثلاثة ملايين دولار!

-البيان -

* يقول جوسكين نفار والز (أحد المتحدثين باسم الفاتيكان) :

إن إفريقيا - شأنها شأن أمريكا اللاتينية - هي خزان للكاثوليكية في المستقبل

.. إن كل ما نستطيع أن نفعله أن تنظر إلى الأرقام، ففي 1901م - في بداية هذا

القرن - كان في كل إفريقيا 1. 1 مليون كاثوليكي فقط، أي بمعدل 1? من سكان

القارة أما اليوم فإننا نزيد عدد الكاثوليك في كل سنة مليوني نسمة. وهناك 65مليون

كاثوليكي في القارة، أو 16? من مجموع عدد سكانها، ونحن نتوقع أن يزيد

عددهم قبل نهاية هذا القرن إلى 100مليون.

[حقائق ووثائق دراسة ميدانية عن الحركات التنصيرية -

د. عبد الودود شلبي. ص 15]

-البيان -

-شهداء التنصير يصل عدد المنصرين الذين يتم التعرض لهم بصورة أو

بأخرى نحو 230000 شخص عبر العالم سنويًا.

-أحلام التنصير: يعتقد الكُتاب النصارى أن 8. 57? من سكان الأرض

سيكونون قد دخلوا حظيرة المسيح بمجيء سنة 2100م أم في السنة 4 بليون

ميلادية فسيكون 99. 90? من سكان الأرض مسيحيين.

-نتائج التنصير: طبقًا للمصادر التنصيرية فقد انضم إلى حظيرة النصرانية

خلال العقود السبعة الأولى من هذا القرن وحده 115. 9 مليون شخص عبر العالم.

-تخطيط التنصير: ولأجل تسهيل العمل التنصيري فقد قسمت الإرساليات

المسيحية مسلمي العالم كله بدقة إلى 3000 مجموعة عرقية وتتقاسم مختلف

المنظمات التنصيرية العمل داخل هذه المجموعات؛ بحيث لا يوجد تضارب أو

تناطح لاقتسام مناطق النفوذ: على عكس ما كان عليه الأمر في أوائل العهد

الاستعماري.

[عن مجلة الإصلاح الأعداد 369 -381]

-تم تدريب أكثر من 1000 سوداني على تنمية قدراتهم اللغوية في مجال

التنصير، والهدف من المشروع تسهيل الوصول إلى جميع طبقات وطوائف

الشعب، حيث إن هناك 117 لغة في السودان.

[نشرة pulse التنصيرية سنة 1996م]

-البيان -

(*) رئيس مركز التنوير الإسلامي القاهرة.

(1) هوبير ديشان: حاكم المستعمرات الفرنسية في إفريقيا (سابقًا) وأستاذ بمعهد الأجناس البشرية ومعهد الدراسات السياسية بجامعة باريس.

(2) هوبير ديشان: ترجمة أحمد صادق حمدي، راجعه الدكتور محمد عبد الله دراز: الديانات في إفريقيا السوداء، إشراف إدارة الثقافة العامة بوزارة التربية والتعليم بمصر، سلسلة 1000 كتاب، دار الكتاب المصري، القاهرة 18957، ص 156.

(3) هوبير ديشان: مصدر سابق، ص 190.

(4) هوبير ديشان: مصدر سابق، ص 157.

(6) أل شاتلين، ترجمة محب الدين الخطيب وآخر: الغارة على العالم الإسلامي، القاهرة، 1931م، ص 15 17.

(8) وت هـ جاير دنر، ترجمة محمود الشاذلي: الوثيقة الإسلام الخطر، المختار الإسلامي، القاهرة، 1985، ص 30 36.

(9) وت هـ جاير دنر، ترجمة محمود الشاذلي: الوثيقة الإسلام الخطر، المختار الإسلامي، القاهرة، 1985، ص 30 36.

(10) كرم شلبي: الإذاعات التنصيرية الموجهة إلى المسلمين العرب، مكتبة التراث الإسلامي، 1991م (المقدمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت