فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 5925

إلى المسلمة المستباحة في فلسطين وغيرها

يحيى بشير حاج يحيى

هَزَّ المشاعِرَ أنْ تموتَ، وفَجَّر الآهاتِ عِنْدِي

وتَمَرَّدَتْ رُوحي على عَجْزِي، وضَاقَ عَلَيَّ قَيْدي

ما في الصُّفوفِ ابْنُ الرشيدِ، وعَزَّ فِينا أَهْلُ رُشْدِ

فِتَنٌ تًَقَاذَفُنا ووَيْلاتٌ تُؤَرِّقُنا وتُكْدِي

مُسْتَسْلمونَ نَظُنُّها قَدَرًا وبعضُ الظَّنِّ يُرْدِي

ما حُسْنُ ظَنِّكَ باللئامِ مُنَجِّيًا مَنْ سُوء قَصْدِ

أختُ المروءاتِ الذبيحةُ نالَها حَدُّ الفِرَنْدِ (1)

فَمِن الغَبَاوَةِ أن تحاوِلَ جَمْعَ أشلاءٍ وَحَدِّ

أَسُمَيَّةَ الزَّمَنِ العَصيبِ! وخَوْلَةَ العصرِ الأَلَدِّ

عَفْوًا! سُيوفُ المسلمينَ كَليلةٌ في جَوْفِ غِمْدِ

والأمةُ العرباءُ غارقةٌ بِبُحْرانِ التَّرَدِّي

لا، ليس تاريخي الذي يَرْضى بِنْحسِكِ يَوْمَ سَعْدِ

تركوكِ للجاني اللئيم، وأنتِ في عَظْمٍ وجِلْدِ

ذَبَحوا الصِّغارَ، وجاء دورُكِ يا أُخَيًَّةُ فاسْتَعِدِّي

فَلأَنْتِ عُنوانُ البطولةِ والمروءةِ والتحدِّي

ولأنتِ كالخنساءِ يا أختاهُ في الزَّمنِ الأشَدِّ

تَلِدينَ كُلَّ مجاهدٍ حُرٍّ أَخِي الهيجا (مَعَدِّي) (2)

وتُزَغردينَ إذا هوى في الساحِ يَدْفَعُ كُلَّ وَغْدِ

وَيَرُدُّ عن حُرُماتِه خِزْيَ الجَبانِ المُسْتَبِدِّ

قد كنتِ رمزًا للصمودِ الحقِّ يعلو والتَصدِّي

(1) الفرند: السيف.

(2) المعدي: الخشن الصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت