فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 5925

نص شعري

محمد بن عبد الرحمن المقرن

وَدَاعًا أيُّها الجيش العَرَمْرَمْ ... فَمَوْعدنا قريبًا عندَ زَمْزَمْ

رَحَلْتَ كما أتيتَ فأيُّ شأن ... أصابك أيها الجيش المحطَّمْ

ظننتَ الحربَ راحلةً وسيفًا ... ولم تَعْلمْ بما هو منه أعظمْ

جنودُ اللهِ ما وضَعَتْ يديها ... بأمر إلهها لو كنت تعْلَمْ

ألاقيتم كهذا اليوم رعبًا ... وريحًا من بقايا الرّعْب تَلْهَمْ

سقيتَ الخزيَ يا جيشًا تربّى ... على كفِّ الهنا عيش المنعَّمْ

فَلَمْلِمْ جيشك الباقي وغادرْ ... فقد يَفنَى غدًا إن لم يُلَمْلَمْ

أأنت القوة العظمى؟ محالٌ ... فلم نعهدْك ذا الوجه المذمَّمْ!

قريشُ بأي بأسٍ قد لقيتم ... جنودَ الله.. إنَّ العوْدَ أَسْلَمْ

محمّدُ يضربُ الصخر ابتهاجًا ... ستفتح فارسٌ والرُّوم تُهزَمْ

تألمنا وما خاضَ المنايا ... جوادٌ في الوغى إلا تألّمْ

وزُلْزِلْنا ولكنّا انتصرنا ... وأنجزَ وعدَه ربي وَتمَّمْ

لنا في الحسنيين مُنىً عِظَامٌ ... وما للكافرين سوى جهنَّمْ

فيا لجحافل الأحزاب ذاقت ... مرارة خزيِها والخزي عَلْقَمْ

سيُسمعكم «بلال» غدًا أذانًا ... به تدرون من فينا المعظّمْ

أرى لبني «قريظة» وجهَ غدرٍ ... ووجهًا بالظغينة قد تجهَّمْ

رأتْ نصر الإلهِ فألفُ ويلٍ ... لها.. جند الإله لها تقدَّمْ

لقد هُزمت جيوش الكفر قهرًا ... ولو بالظن قلنا ليس تُهْزَمْ

سلوا في ليلة الأحزاب نصرًا ... نراه ولو له ثغر تكلَّمْ

تبسمْ أيها المحزون هذي ... حكايا النصر تصرخ أن تبسمْ

أرى بجحافل الأحزاب درسًا ... من الآمال لمَّا بَعْدُ يُفْهَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت