عبد الوهاب الزميلي
(أ)
وفي أحداقنا نقشوا ... وصبوا في الدّم الحبرا
يد النّحات تحفر في ... جماجمنا فمًا (حرّا) !
ترقّش في عظام الصدر ... ليلًا يقضم الفجرا
تلوّن صفحة التاريخ ... والآلامَ والبحرا
(ب)
تُسَرّبُ في رؤى الأطفال ... (شهمًا!) يخنق الطهرا؟ !
تسُكّ مسامعَ الأزْهَار ... تَسْقي شَوْكَنَا خَمْرا
تثقب كل ذاكرة ... رأت في بدرنا البدرا
(ج)
ونجري في خضم الزور ... في أحضانه (نعرى) !
تُطقطقُ في مفاصلنا ... نمال تقرضُ الجسرا
وتنشج في حناجرنا ... حروفُ تلعق القهرا
(ونغمس) في مناجمنا ... معاطس تنشق التبرا؟
(د)
ويُطوَى في ثنايا الرمل ... نبضٌ يُنبت الجمرا
يَفُضّ التّلّ ينفُذُ في ... عروق (الموتة الكبرى)
يدهده ما تُحنّطُه ... وتلقمه فم المجرى
حروف (يغوثَ) .. وارتجفت ... لتعبد ربها (النسرا) ! !