كلمة صغيرة
كان المنافقون في صدر الإسلام أشد الأعداء عليه؛ لذلك حذر الله منهم كثيرًا
بل وأنزل فيهم سورة كاملة (المنافقون) ، ولخطورة منهجهم وخبث طويتهم جعلهم
الله في الدرك الأسفل من النار، وعصرنا له منافقوه الذين ابتليت أمتنا بهم وهم
العلمانيون الذين يزيد حنقهم وغضبهم عند كشف أوراقهم، ويدّعون زورًا وبهتانًا
أنهم مسلمون مع أن مبادئهم وأفكارهم تناقض الإسلام عقيدة ومنهجًا، وهم سواء
أكانوا من الاتجاه الليبرالي، أو الاتجاه الماركسي أعداء هذا الدين وأعداء دعاته،
ولعل المتابعين لما تنشره صحافتنا ومجلاتنا العربية رأوا ذلك رأي العين حينما قال
أحد رموزهم الرأسماليين (وهو باشا سابق) في مقابلة معه إنه يكره الشيوعيين
والناصريين وإحدى الجماعات الإسلامية التي ذكرها بالاسم، ورأينا أحد ممثلي
الجانب الآخر وهو ممن اهتموا بالكتابة الظالمة عن الإسلاميين في كثير من
دراساته حتى قال عنهم ما لم يقله مالك في الخمر.
فما يدين به أولئك الكتاب من عداء للإسلام ودعاته يظهر على فلتات ألسنتهم
وفي جل كتاباتهم؛ حيث يضيقون ذرعًا دائمًا بالعاملين في الصف الإسلامي،
ويفضلون التعامل مع اليهود والنصارى، بل ومع الشياطين على أن يتعاملوا مع
دعاة الإسلام! !
فأين الموضوعية؟ وأين الحرية؟ وأين الديمقراطية التي يتشدق بها هؤلاء؟
بل أين الإسلام الذي يدّعونه؟ ، إنه عداء عقيدة، ومن هنا جاء الخلاف.