نص شعري
مبارك بن عبد الله المحيميد
أيُّ سِلْمٍ والقدسُ أمستْ جُحُورا ... وبنو قينُقاع جاسَت غُرُورا
أيُّ سِلْمٍ والقدسُ من حولِه الأن ... يابُ حمراءُ كشَّرَتْ تكشيرا
أيُّ سِلْمٍ والطفلُ كالعِهْنِ يَفْرِي ... ـه اليهُوديُّ ضاحكًا مسرورا
أيُّ سِِلْمٍ سلامُهم حينَما الجرَّ ... افُ يعوي وسط القُرى مسعُورا
نَحْنُ إمَّا الْحَيَاةُ والعِزُّ والإسْ ... لامُ أو ضَرْبَةٌ تَقُدُّ المَصِيرا
يَرْضَعُ الطفْلُ عِزَّةَ الحَقِّ والأظْف ... فَارُ في كَفِّهِ تُبيدُ النُّسُورا
سَائِلًا أيْنَ حَتْفهُ؟ هذهِ الأكْ ... فانُ من تَحتِهِ تَفُوْحُ عُطُورا
مُقْبلٌ والرَّصاصُ يَرسِمُ في عَيْ ... نَيْهِ نَهْرًَا وجَنَّةً وَقُصُورا
ومَضَى للنِّزَالِ في سَاحَةِ المَوْ ... تِ مُضِيَّ الشِّهَابِ نارًا ونورا
يقْذِفُ القَهْرَ بالحِجَارَةِ، والمَوْ ... تُ مَرُوعٌ يَزْدَاد مِنْهُ نفورا
واليَهُوديُّ عادَ أدراجَهُ في ... هلع مقسِمًا بأنْ لَنْ يَحورا
يَحْتَمِي بالجِدَارِ - من خَلْفِهِ الرَّشَّ ... اشُ - يرنُو من كُوَّةٍ مَذْعُورا
للطَّرِيقِ الَّذيْ تَجَمَّعَتْ الآ ... سادُ فيه تواثُبًا وزَئيرا
ذاكَ طيفُ الفاروقِ يسْعَى إلى الأقَْ ... صى يشُقُّ الوِهَادَ لَيْثًَا هصورا
لابسًا ثوبَهُ المُرَقَّع والبَغْـ لُ عليهِ الغلامُ يقفو الأميرا
نَحْنُ قَوْمٌ أعزَّنا الله بالإس ... ... لامِ لو أنَّنا عقلنا الأمورا
إنَّه الدِّينُ يا بني الدِّينِ يشْكُو ... رقّةً منكمُ ويشكو فتورا
حينَ ألْصَقْتُم إلى الأرْضِ واثَّا ... قَلْتُمُ تجْمَعُونَ فيها الدُّنُورا
ذهبتْ ريحهُ وضاعَ صداهُ ... وخبا ضَوؤهُ فَخِبْتُمْ دُهُورا
خَافِقي خافقٌ مِنَ الشَّوْقِ يَا أقْ ... صى وفي صَدْرِهِ غدا مَأْسُورا
يَرْمُقُ الوَاقِفِينَ في (حَائطِ المبْ ... كى) يَهُزُّوْنَ في الصَّلاةِ الظُّهُورا
قائمٌ تحتَهُ (خَنَافِسُهُ السَّو ... داءُ) مُصطفَّةً تَفُوحُ شُرورا
ويَرَى في العَرَاءِ أمًّا وأطْفَا ... لًا كزُغْبِ القَطَا وشَيْخًا وقُورا
خَرجُوا مُكْرَهِينَ والبَيْتُ أنْقَا ... ضٌ ومِنْ حَوْلِهِمْ يرى خِنْزيرا
ويرى قاصِفًا من الرِّيحِ للظُّ ... لْمِ ويَوْمًَا على العِدا قَمْطريرا
ويَرى في الغِيُومِ رَعْدًا وبرقًا ... آذنتْ أنْ تَفِيضَ سَيْلًا غَزِيرا
ويَرَى في السَّماءِ وَعْدًا معَ الأيَّـ ... ـامِ يَنْمو حتَّى رآهُ كبيرا
فهُوَ القُدْسُ قُدْسُنا.. ولنا الله نَصِيْرٌ.. ونِعْمَ مولىً نَصِيرا