فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 5925

نص شعري

عباس شعيب حسن

تسربلي من عقودِ الفخرِ سِربالًا ... وبلِّغي عنيَ الأجيالَ أقوالا

رسالتي من صميم القلب أكتبها ... يخط فيها يراعي اليوم آمالا

أنجبتِ للمجد سلطانًا يذاد به ... عن الخطوب، بلى أنجبت رئبالا

بلالنا يا رعاك الله من بطلٍ ... الصبر في أرضكم قد صال أو جالا

رمضاء مكة في الأكوان شاهدة ... أن العناءَ من الأبطال ما نالا

معذَّب في لهيب الحر، مُفْتَرِشٌ ... صخرًا شديد اللظى والعزم ما زالا

فيا أميَّةُ! ماذا ذنب صاحبنا: ... أآبقٌ أم إلى الأرزاء قد مالا

أم نال من عرض سادات ومزَّقه ... أم قد مضى في دروب الأمن قتالا؟

فقال كلاَّ!! ولكن صابئ عَمِهٌ ... قد راح يتبع أوباشًا وضلالا

قد أنكر اللات والعزى وثلَّمها ... وعاب أربابه.. والزيف ما قالا

ألا فزيدوه ضربًا كي يعود إلى ... ديانة القوم أو زيدوه أثقالا

فردٌ وحيد وفذٌّ في السما أبدًا ... فلترسموا في ثنايا الظهر أدغالا

أو فاضربوني إلى أن ترتووا بدمي ... أو مزقوني أشلاءًا وأوصالا

تقارب الموت من روح الفتى ودنا ... فجاءه النصر واستبقاه آجالا

يقول بدر الدُّنا الصديق في أسفٍ: ... سأشتري منك هذا العبد إجلالا

دعوا أخانا لوجه الله منطلقًا ... من الإسار وفكوا عنه أغلالا

فصار للأمة العظمى مؤذنَها ... وصار أسيادُه الأغرار أذيالا

حتى مشى في جنان الخلد موطِئُه ... لأنه كان للخيرات فَعَّالا

الله أكبر يا ضُلاُّل رايتنا ... والله أكبر إكثارًا وإقلالا

هيا بنا للذرا يا شعر في ألقٍ ... تاريخنا ممطر عزمًا وأبطالا

ثقي تمامًا بنصر الدين أمتنا ... إن أكثر البغيُ إيغالًا وإدخالا

مهما استطالت ليالي الرعد قاصفة ... وأُوقِف الناسُ إدبارًا وإقبالا

سينجلي الغيم حتمًا بعد ساعته ... ويمتطي الوردُ ظهرَ الروض خَيَّالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت