ملف العدد
متابعات حول الصحوة الإسلامية
فاتحة الملف
لا تخطئ عين المراقب للظاهرة الإسلامية بعدين رئيسين:
أولهما: الانتشار الضخم، بحيث أصبحت (العودة إلى الإسلام) أوسع بكثير
من أن تدرس من خلال العمل الإسلامي المنظم، السياسي منه، والدعوي،
والاجتماعي، وبحيث تواجه المؤسسات والتنظيمات الإسلامية تحديًا أساسًا في
قدرتها على توجيه هذه الظاهرة وترشيدها، وتأميلها للإنجاز الإيجابي الفاعل.
والبعد الآخر: الحصار العام المعلن عالميًّا وإقليميًّا، بحيث أصبحت القضية
الإسلامية في رأس قائمة (الأجندة) الدولية، ونحن على قناعة بأن المرحلة الجديدة
تحتاج إلى مراجعة شاملة للمنجز السابق، ووقفة تأمل عميق من داخل العمل
الإسلامي لشروط المرحلة وأبعادها، ودخول إلى التفاصيل بدلًا من التعميمات.
وحين ارتأينا في مجلة (البيان) أن نفتح ملفًا شاملًا بين آونة وأخرى لتناول
واحدةٍ من القضايا الأساسية، دعوية كانت، أم فكرية، أم سياسية، ومعالجتها من
زوايا مختلفة: كانت قضية المراجعة لمسيرة (الصحوة) الإسلامية في رأينا فاتحةً
مهمة يستدعيها منجز الصحوة المعاصر من جهة، ثم ما يحيط بها من تحديات
إقليميًّا وعالميًّا من جهة أخرى.
ونحن إذ نشكر المشاركين في هذا الملف الذين بادروا بالاستجابة، فإن لنا
عتبًا كبيرًا على إخوةٍ لنا آخرين، حرصنا أن يكون لرأيهم مساحةً في ثنايا ملفنا هذا، تقديرًا لتجربتهم ومعرفتهم معًا، ثم لم يكن منهم ولو خبر اعتذار يحسم الظن
باليقين.
ونحن إذ نقدم هذا الملف فإننا ننوي إبقاءه مفتوحًا لمشاركاتكم وتعليقاتكم التي
نرجو أن تزيد الموضوع خصوبة وعمقًا.