نص شعري
عبد الله بن عبد الكريم الخميس
أعلى عَهْدِك أم أخْلفتَ عَهدَك ... أيّها السائرُ في الصحراءِ وَحْدَكْ
أيّها الحاملُ أعباءً ثِقالًا ... أيها الناذرُ للإسلام نَفْسَكْ
يَقْتَفيكَ الذئبُ يشْتَاطُ سُعارًا ... قاتَلَ الشوكُ على دربكَ خطوَكْ
لا تخفْ من ظمأٍ فالغيثُ آتٍ ... والمنى منظومةٌ كالعِقد حولَكْ
طالِعٌ مبتسمٌ أبشرْ بخيرٍ ... إنّه مَوْعِدُنا لا شَكّ أوْشَكْ
يرقصُ الزيفُ على مرّ الليالي ... والهدَى مغترِبٌ والخيرُ مُنْهَكْ
والرّزايا بينَنَا تبعثُ مجدًا ... بربريًا غابرًا كانَ تملّكْ
وسكونٌ قاتلٌ فَرْضٌ علينا ... صَرَخَ الصّمْتُ ولا شيءَ تحرّكْ
أعلى عهدِك والنّارُ تلظّى ... والبلايا فَضّةٌ [1] تُوهن ظهرَكْ؟
والهجيرُ الصّعبُ يمتدّ زمانًا ... يُلهِبُ الشّوقَ الذي يعصرُ قلبَكْ
أعلى عهدِك يا قابضَ جمرٍ؟ ... أعلى عهدِك أم أخلفتَ عهدَكْ؟
(1) الفَضَّة: - بفتح الفاء - الصخر المنثور بعضه فوق بعض (لسان العرب) .