نص شعري
شعر: وفاء بنت عبد الله
الدعاة إلى الله يعملون جاهدين لتبليغ أوامر الله ونواهيه وفقًا لكتاب الله
ورسوله وبفهم السلف الصالح، وطريقهم ليس مفروشًا بالورود، وقد صورت حال
(داعٍ إلى الله) وما قد يواجهه في بعض المجتمعات الإسلامية من مضايقات، أرجو
أن أكون وفقت لنقل هذه الصورة.
سائرٌ في ربى الزمن ... طارقٌ بابَ ذي المننْ
حامل بين أضلعي ... لوعة من لظى الشجنْ
صابر في مضرتي ... أبتغي الجنة الثمنْ
بين قوم تململوا ... وأذاقونيَ الإحنْ
كل هذا لأنني ... قلت: ما الدهر مؤتمنْ
قلت يا قوم احتذروا ... أنْ تميلوا إلى الفِتنْ
جئت بالحب مشفقًا ... أنْ تضلوا خطى السَنَنْ
في دجى الليل قَهقَهوا ... صافحوا راحة العَفَنْ
وأنا بِتّ ضارعًا ... مَنْ لقومي سِواك مَنْ؟
ويح قومي بصيفهم ... حسرة ضيعوا اللبنْ
قولهم عند دعوتي ... هوِّن الأمر لا تُجَنْ
إنما الدين هيّن ... حَلّ بالقلب واقترنْ
إنما الله غافر الذ ... نب رحماك فاصمتنْ!
وأنا الهون منهجي ... ما سيرضيهمو إذنْ؟
ذاع صيتي بريبة ... ظِلْتُ في الناس ممتهنْ
كل هذا لأنني ... قد وعى قلبي (اتزِن) [*]
والذي ينشر الخنا ... لا يرى غيره الحسنْ
يا لقومي متى أرى ... عَوْدهم يخضل الفَنَنْ
أغفلوا الدين وارتضوا ... غربتي واشتروا الوسنْ
قل لهم صابر أنا ... لو دنى أو نأى الوطنْ
وسأحيا بدعوتي ... لله مَنْ سواهُ مَنْ؟
(*) المقصود: الاستقامة الواردة في قوله (تعالى) : [فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ] [هود: 112] .