نص شعري
نجاح عبد القادر سرور
يكاد اليأس يهزمني..
فأهربُ
نحو صدر الآي..
يحويني..
وبالإيمان يرضعني! ..
وفي حجْرٍ من التقوى..
... يهدْهدني! ..
أرى الأحزان قد أخذتْ..
مجامع ثوبي البالي
لِتخنقني! ..
فأهربُ.. نحو مسجدنا..
وأُمْسِكُ.. ذيْل جلبابِهْ! ..
فيرفعني بِكفّيْهِ..
ويطويني بركعاتٍ..
... ويغسلني! ..
يطيل الهمُّ تسهيدي
يكاد الهم يقتلني! ..
ولكني..
أهرول نحو جنب الله..
يحميني من الدنيا..
وبالإيمان والتقوى..
... يُظلِّلُني! ..
أرى الأبواب قد صُكّتْ..
أدُقُّ.. أدقُّ.. لا جدوى..
وأصرخ صرخةً ثكْلى..
فلا النجوى تلبّيني..
ولا الدنيا.. تواسيني..
فأهربُ..
نحو ذِكْر اللهِ..
يمسحُ.. فوق رأس القلب في رفقٍ..
ويفتح كلَّ أبوابي..
بمفتاحٍ من التقوى..
ويحملني..
إلى بيتٍ.. من الفردوس يؤويني..
... وأسكُنهُ.. ويسكنُني! ..
وأحيانًا.. وأحيانًا..
ولكني..
أهرول نحو حِضن الحق..
يحضُنُني..
ويجعل توبتي طفلًا..
من التقوى..
... يُقبِّلُني! ..