فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 5925

المنتدى

مَنْ في القبور

مسعود الصاعدي

تمطَّى بجوفي هَمٌّ ثقيلْ

يسير رويدًا

ويجثمُ في طرقات العروقْ

به أرقبُ الشمس

بعد الغروبِ

فتغرب عند انتظار الشروقْ

به ألعق المرَّ

أحسب أنّي

لعقت من الزهر شَهْدَ الرحيقْ

وأحسبُ أنَّ النجوم تدلَّى

وما ثَمَّ نجمٌ! !

وما ثَمَّ بَدْر! !

وما ثمَّ إلاّ اختطاف البروقْ!

أنام وأصحو

فابصر ثمة بعض الدفاترِ حوليْ

تسيل مدامعها في السطورْ

وأبصر ثَمَّ يراعًا حزينًا

جريحًا

وينزف يندبُ كرَّ الزمانِ

ومرَّ الدهُورْ

فأعلمُ

أنَّ الدفاتر تبكي

وأعلمُ

أن المنائر تبكي

وأنَّ المدائن تبكي وتبكيْ

ولكنَّ ماءَ العيونِ

وماءَ اليراع

لا ينبت الزهر فوق الصخورْ

(وربُّك يبعث من في القبورْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت