فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 5925

ملفات

يقوَّم الشيخ عدنان عصفور الناطق الرسمي باسم حماس في الضفة الغربية

المرحلة التي تعيشها المقاومة حاليًا بقوله: «نعتقد أن المقاومة في أزهى أيامها منذ

انتفاضة الأقصى حتى اللحظة هذه، من خلال الالتفاف الجماهيري الواسع لبرنامج

المقاومة ورموزها، وهذا لوحظ أولًا بشكل جلي في جنازة الشهيد القائد إسماعيل

أبو شنب عليه رحمة الله. وثانيًا في المظاهرات التضامنية المستنكرة لمحاولات

الاغتيال التي استهدفت الشيخ أحمد ياسين والمهندس إسماعيل هنية، والأمر الثالث:

الحالة الإسرائيلية المتعنتة والمستمرة في عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني

والرافض لأي عملية سلمية، وهذا في المحصلة يؤدي إلى تقوية المقاومة؛ لأنها

الخيار الاستراتيجي والأمثل لإحقاق الحقوق» .

ويؤكد الشيخ عصفور على أن المقاومة تمتد لتشمل «كل قطاعات الشعب

الفلسطيني» وعلى أنه «نعتقد جازمين بأنه لا يمكن أن يُتَقدَّم بشيء من حقوق

الشعب الفلسطيني إلا تحت ضربات المقاومة» .

أما الشيخ نافذ عزام المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، فيعتبر أن:

«الشعب الفلسطيني بأسره يعيش مرحلة في غاية الحساسية والتعقيد، وأن

الصراع أخذ أبعادًا خطيرة، واستهداف القادة السياسيين يمثل تطورًا خطيرًا، كما

أنه يدل على استهانة إسرائيل بكل الأعراف والمواثيق الدولية، وللأسف العالم

صامت أمام ما يحصل» ، لكنه يطمئن المسلمين أن: «مقاومة الشعب الفلسطيني

لم تتوقف على مدى قرن من الصراع، وهي لن تتوقف بإذن الله حتى لو استطاعت

إسرائيل التخلص من القادة السياسيين؛ سواء بسجنهم أو نفيهم أو بقتلهم. على

مدى قرن قُتل مئات وآلاف من القادة والرموز، ورغم ذلك استمرت المقاومة

وحافظت على تطورها» .

ويضيف الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح

بالضفة بعدًا جديدًا لاستهداف القادة السياسيين؛ فهو يؤكد أولًا على أن المقاومة:

«ستستمر حتى لو غاب الصف الأول» ، ثم ينبه إلى أمر آخر «المشكلة

تصنع مشكلة لنفسها؛ بمعنى أن قيادات الصف الثاني دائمًا لدى كل الحركات

والأحزاب هي أكثر تشددًا من قيادات الصف الأول، فإذا كانت قيادات الصف

الأول قادرة على كبح الأمور قليلًا، فإن قيادات الصف الثاني ستأتي بنَفَس أقوى

للعمل بصورة أكبر ضد إسرائيل، ومن ثم لا خوف، ونتمنى أن لا يحصل ذلك،

ولكن إن حصل فإسرائيل هي التي ستدفع الثمن أكثر مما يدفعه الفلسطينيون» .

أما عن المستقبل، فإن الدكتور قاسم يتحدث عن تطور نوعي في أساليب

المقاومة «لمواجهة العدو، وربما مثلًا الصواريخ سيطول مداها، ودقتها في

الإصابة، وأنا لا استبعد أيضًا أن يلجأ الفلسطينيون إلى تطوير أسلحة دمار بدائية؛

لأن إسرائيل لا تترك أمامنا مجالًا إلا التفكير في التطوير المستقبلي، وأنا أعتقد أن

المقاومة الفلسطينية ستلجأ في النهاية إلى مثل هذا الخيار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت