فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 5925

كلمة صغيرة

لا ينكر أحد أن لمنظمة حماس الإسلامية مواقف صلبة في التعامل مع

الصهاينة أذاقتهم فيها الويل والثبور وعظائم الأمور بما شفى معه صدور المؤمنين

مما جعل هذه المنظمة غير مرغوب فيها حتى من قِبَل (سلطة الحكم الذاتي) وهذا

واضح في المواقف الأخيرة التي اتخذتها هذه السلطة. ولما كان الشيخ أحمد ياسين

من أهم رموز حماس فقد كان لزياراته الأخيرة أكبر الصدى لدى جميع المتعاطفين

في تأكيد أن الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، وأن مهازل السلام محكوم

عليها بالإخفاق؛ والمستفيد الأول منها هو العدو، ولكننا كنا ننتظر من الشيخ أن

يكون لزياراته دلالات أعمق في الاهتمام بالشأن الإسلامي كله.

وما كنا نود من فضيلته أن يجري اتصالات مع إيران، أما وقد تمت هذه

الزيارة فإنا كنا نتمنى أن الشيخ قد تحدث عن واقع إخواننا أهل السنة هناك

ومعاناتهم الشديدة من النظام والمتمثلة في مصادرة أبسط حقوقهم حتى إنهم لا

يتساوون بالأديان والملل الكافرة في هذه البلاد؛ ولكن شيئًا من ذلك لم نسمع أن

الشيخ قد أثاره.

إننا في النهاية نشد على (أيدي الحماسيين) ولكننا أيضًا ندعوهم إلى الاهتمام

ببناء الإنسان الفلسطيني عقديًا وفكريًا على منهج أهل السنة من سلفنا الصالح بعد

معاناة طويلة قضاها مع الأحزاب العلمانية التي لم يجد منها سوى حصاد الهشيم

وقبض الريح؛ فالعدو لا يخيفه شيء أكثر من بناء المجاهد المسلم؛ ولذا يعمل

اليهود على إفساده وتدميره حتى لا يتحقق الوعد النبوي الذي يعرفونه ويزرعون

لأجله (شجر الغرقد) ولكن (الله غالب على أمره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت