فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 5925

المنتدى

محمود جمال البكر

تختص البدعة في الشرع بقيود ثلاثة هي:

1 -الإحداث: والمراد بالإحداث: الإتيان بالأمر الجديد المخترع إذا لم

يسبقه مثيل كعبادة الأصنام أول وجودها.

والدليل على هذا القيد قوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث» . وقوله:

«كل محدثة بدعة» وبهذا القيد خرج ما لا إحداث فيه أصلًا مثل فعل الشعائر الدينية

كالصلوات المكتوبات، وصيام شهر رمضان، والأمور الدنيوية المعتادة كالطعام

واللباس ونحو ذلك.

2 -تعلق هذا الإحداث بالدين: والدليل على هذا القيد قوله صلى الله عليه

وسلم: «في أمرنا هذا» ، والمراد بأمره ها هنا دينه وشرعه،[جامع العلوم

والحكم 1/177]وبهذا القيد تخرج المخترعات المادية والمحدثات الدنيوية مما لا

صلة له بأمر الدين.

3 -ألاَّ يستند هذا الإحداث إلى أصل شرعي بطريق خاص ولا عام؛

والدليل على هذا القيد قوله صلى الله عليه وسلم: «ما ليس منه» ، وقوله:

«ليس عليه أمرنا» . وبهذا القيد خرج ما له أصل شرعي عام أو خاص.

كما أن البدعة بالإطلاق الشرعي هي البدعة الواردة في حديث «كل بدعة

ضلالة» دون البدعة اللغوية. ولذلك فإن البدعة الشرعية موصوفة بأنها ضلالة

بخلاف البدعة اللغوية لا يلائمها وصف الضلالة والذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت