فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 5925

تاتشر ترغب بتوجيه أسلحة حلف الأطلسي

إلى الشرق الأوسط

أعلنت مارغريت تاتشر أن الحدود بين الشرق والغرب قد زالت. وأضافت

أن الغرب لم يكن في أي فترة أكثر أمنًا منه الآن. وبعد 45 سنة يجب أن يتجه من

منع قيام الحرب إلى العمل على بناء السلام.

وحذرت -في الوقت نفسه- من أن حلف الأطلسي ربما يضطر لتحويل

دفاعاته ضد تهديدات جديدة؛ وبخاصة من الشرق الأوسط.

وهذا يعني تخفيضًا كبيرًا في القوات البريطانية المرابطة في ألمانيا الغربية،

وكذلك في عدد الصواريخ النووية. وبدلًا من ذلك الاهتمام الكبير في الجانب

العسكري يجب التركيز على الجانب السياسي من عمل الحلف. ولكنها اقترحت أن

يرتبط ذلك بقوات تدخل سريع مسلحة بأسلحة متطورة جاهزة للرد على أي تهديد

يصدر من أي جهة من العالم.

كما قالت: إن العالم يتغير بسرعة تقصر عنها طرق تكفيرنا؛ لذلك فإننا

بحاجة إلى أن نكون أكثر براعة، وأن نعمل على إقامة مجال أكبر للتعاون.

وحديث تاتشر هذا جاء قبيل سفرها لمقابلة غورباتشوف حيث من المتوقع أن

تجتمع مع القيادة العليا للقوات المسلحة السوفييتية. وأكدت على الحاجة لأن يظل

الـ (ناتو) قويًا - كما كان دائمًا - وأن في تجربته عناصر سياسية مهمة.

هذه العناصر تتضمن الحفاظ على مبادئ الأمن الجماعي، واستمرار الحضور

الأميركي في أوربا، والإبقاء على قواعد صاروخية نووية كافية في أوربا للاحتفاظ

بقوة ردع مطمئنة.

وأضافت - تعليقًا على التغييرات الديموقراطية في أوربا الشرقية: إن

البنية السياسية التي عهدناها تتغير بسرعة، فالشيوعية تداعت، ولم يعد أمام حلف

الأطلسي حدود سياسية واضحة، وهذا يثير أسئلة كثيرة لابد لها من أجوبة:

هل مازال هناك دور للخطط الدفاعية التقليدية؛ أم لابد لنا من إعادة النظر

فيها، والاعتماد الأكبر على فعالية الحركة والمرونة وقوات الاحتياط؟ وهناك

سؤال آخر، وهو ما إذا كان على حلف الأطلسي(أن يفكر مليًا بإمكانية تهديدات

لأمننا من جهات أخرى).

وأردفت تقول:

لم تمض مدة طويلة على الظروف التي اضطرت الغرب على الذهاب إلى الخليج العربي ليضمن استمرار تدفق النفط الذي لا يمكن الاستغناء عنه، الإضافة إلى ذلك؛ ومع انتشار الأسلحة المتطورة والتقنية العسكرية وامتدادها إلى

مناطق كالشرق الأوسط فإن ذلك يجعل إمكانية تهديد قادم من خارج أوربا لأقاليم

حلف الأطلسي أمرًا لا يستهان به.

وأمام هذا الوضع فإن من الحكمة الاحتفاظ بالقدرة على القيام بأدوار متعددة،

وبقوات قادرة على القيام بمهمات مختلفة وبمرونة أكبر. كما يجب على الحلفاء أن

يختبروا إمكانية زيادة الدول المشاركة في حلف الأطلسي. أما على المستوى

السياسي فقد قالت:

يجب على حلف الأطلسي أن يعمل على تقوية العلاقة مع الولايات المتحدة،

وينتقل إلى نشاطات أخرى مثل نزع السلاح.

عن: ايفننغ ستاندرد 7/6/1990

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت