فهرس الكتاب

الصفحة 4864 من 5925

كلمة صغيرة

أكاذيب حرَّة!

الأسكتلندي «ديفيد ميلر» الأستاذ بمعهد البحوث الإعلامية بجامعة ستيرلنج،

وشارك في كتابته عدد من ألمع الصحفيين والمفكرين الغربيين؛ من أشهرهم

«نعوم تشومسكي» و «روبرت فيسك» و «مارك ستيل» .. وغيرهم.

يتحدث الكتاب عن لعبة الإعلام والهيمنة على صناعة الرأي العام المحلي

والدولي، وكيف استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العبث بعقول

الناس وخداعهم بالتهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية، والتي لا حقيقة

لها على الإطلاق.

ينقسم الكتاب إلى أربعة أقسام، كل قسم يضم عددًا من المقالات:

القسم الأول: الحرب الإعلامية.

القسم الثاني: الحرب الدعائية.

القسم الثالث: التلفيق في تغطية أخبار الحرب.

القسم الرابع: البدائل.

والكتاب في مجمله يُسقط بجلاء الاعتقاد السائد بنزاهة الإعلام الغربي،

ويستشهد المؤلفون بعشرات الأكاذيب المتعمَّدة التي رُوِّجت بإتقان شديد، ويذكرون

آليات التضليل الإعلامي المهينة التي مارستها الإدارتان الأمريكية والبريطانية في

التعامل مع وسائل الإعلام المختلفة..!!

عندما نستحضر هذه الأكاذيب ونحن نشاهد (قناة الحرة) التي بدأ بثها باللغة

العربية في الأيام الماضية؛ فهل سنصدق الرئيس بوش وهو يقول لنا عن قناته:

(إننا من خلال هذه الجهود نبلّغ الشعوب في الشرق الأوسط الحقيقة عن قيم الولايات

المتحدة ومبادئها، وأن الحقيقة تخدم دائمًا قضية الحرية) ؟!

نحسب أن إطلاق (قناة الحرة) علامة جديدة من علامات إخفاق الدعاية

الأمريكية قبل الحرب وبعدها، فالإدارة الأمريكية إنما أقدمت على بث هذه القناة بعد

أن افتُضحت أمام العالم، وبعد أن أدركت الشعوب العربية زيف الشعارات

الأمريكية، فهي تحاول لاهثة استدراك ما يمكن استدراكه من سمعتها، وعلى الرغم

من ذلك فسوف نجد من أبناء جلدتنا من سيرفع رأسه دون حياء مدافعًا عن مواقفها،

متكلفًا في التماس المعاذير لها!

أدركت أمريكا أن مزايداتها السياسية والثقافية كشفت للعرب عن وجه

استعماري لا يقل ديكتاتورية وقمعية عن أنظمة تدّعي تخليصنا منها..!!

لن نقلل من خطر القناة، لكننا نتوقع سقوطًا جديدًا للسياسة الأمريكية،

فالحرية التي كان يُبشَّر بها الشعب العراقي أضحت جحيمًا يصطلي بناره ليلًا

ونهارًا.. وهل ثمة أحد في العراق آمن بهذه الحرية؟!

و (الحرة) بوجهها الكالح في فضائنا الإعلامي سوف تكون دليلًا صارخًا

على أكاذيب يومية تشوِّه الحقيقة، وتسُوق الشعوب إلى عبودية جديدة..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت