فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 5925

نصوص شعرية

تركي المالكي

(حبةُ الرملِ) عطشى.. تجوبُ القفارْ!

(حبةُ الرمل) ما زال ربانُها..

مغرمًا بـ (البحارْ) ! !

خنقتها (الملوحةُ) لما تزلْ..

تتهادى على..

سافيات الغبارْ!

هي في (رحلة التّيه) .. تخزن نَسْغ النخيلْ! ..

تتقلب بين العواصف.. برقًا..

من الشوق للزمن المستقيلْ! ..

تنبِضُ الأسئلةْ! ..

في الشفاهِ التي..

أورقتْ بينها.. البسملةْ!

تهزأ المرحلةْ..

بالعيون التي..

لم تزلْ.. مسبلةْ!

تتدفأ بالزمهريرْ!

و (الجمارُ) مدى الأفْق ِ.. شلالُ نورْ!

خضَبتْ ليلَنا..

بدمٍ.. أشعلَهْ! ! ..

نثرتْهُ بذورًا.. وأوقدت الشوقَ.. بين الرمالْ!

زرعتْ جنةً مقبلِةْ! !

(الغبارُ) يمدّ أعاصيرَهُ..

خشيةَ الزلزلةْ!

بَعثر المزَقَ المُشْعلةْ!

أجلبتْ خيلُهُ..

وابتنى حصنَهُ..

وانثنى ساجدًا:

«سيدي (النسرُ) .. ريحي غدتْ مثقلةْ..

وغباري تناقصَ..

والريّ يمتدّ..

أرسلْ لنا سفنًا من غبارْ! ! ..

واحشِ ذراته ِ.. بالشفارْ!

سيدي (البحرُ) يا بركاتِ الشمالْ! ..

أنا بعضُ صداكَ هنا..

وبقايا حذائكَ حين نزلتَ على..

جبهات الرمالْ! !

وأنا من بني..؟ من بني..؟ ..

عجميّ الهوى.. والفعالْ! !

لم أزلْ ممسكًا (خيمةً) .. (حُرةً) ..

نسجتْها يدُكْ! ..

مُسدِلًا سترَها..

مستعينًا ولو (باسم رب الغلامْ) ! !

هاهو (الرملُ) يلفظُ أوتادَها! ..

أبحرتْ نحو شاطئ آذانه.. صرخاتُ (أحَدْ) !

جهّز الموجَ (صوتًا) .. يسدّ الشواطئَ..

(سوطًا) .. يرشّ الدماءَ رمادًا! ..

على (جَمَرات البلدْ) !

(نخَلاتٌ) تقاوِِمُ.. كيدَ (الغبار) .. وموجَ (البحارْ) ..

(نخلات) تلقّى على صدرها..

حرّ تلك الشفارْ! ..

وهيَ تسحقُ أضلاعَها.. فَتَضِجّ:» أحَدْ «! ! ..

واللآلئُ خُضْرٌ..

تسَاقطُ من جنَبات العذوق/المحارْ! ..

تتحدّرُ أحلى الثمارْ..

وتعانقُها الأرضُ.. منجبةً..

زمنًا من (نخيلْ) !

صرخات (أحدْ) ..

عبرت من نسيج (خيام الغبار) التي اقتسمتْ..

جسدًا/أمةً.. كان نعم الجسدْ! ..

فرشتْ بالظلام سماءً لما..

كان أحلى بلدْ! ..

ثم أصبح ألف بلدْ..

وبلدْ! !

صرخات (أحَدْ) ..

ديمةٌ أسبلتْ غيثَها! ..

تهطلُ القطراتُ.. وتكنسُ شيئًا فشيئًا..

ليالي (الغبارْ) !

(حبةُالرمل) تبني كثيبًا! ..

وتحتضنُ الغيثَ..

تُنجبُ عشبًا..

وتغذو به الصافناتِ الجيادْ!

تتآكلُ روحُ (العبيد) .. وتفنى..

وتنبتُ روحُ (العبادْ) ! !

يتعالى (النخيلُ) .. ويملأُ كلّ النواحي..

وتخضرّ من لونه جنباتُ البلادْ! !

تستفيقُ.. بداياتُ هذا النهارْ!

(حبةُ الرمل) .. تصعَدُ مَتْنَ الرياح إلى..

حلبات الجهادْ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت