فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 5925

نص شعري

محمد عبد السلام الباشا

عندما أَسْفَرَ شَيبي

باكيًا عهد الشبابِ

عندما أيقنتُ أَنّي

مِنْ تُرابٍ

عائدًا نحوَ التراب

عندها جالستُ نفسي للحسابِ

قد سألتُ النفسَ

من غيرِ تغابي

علَّها تَدري سَوادَ الأَمر

مِنْ قَبْلِ الجوابِ

علَّها تبني مَلاذًا

في جِنانِ اللهِ،، تسعى للثوابِ

هل أقومُ الليلَ في جوفِ الظلامِ؟

هل أبُاري الطيرَ..

في تسبيحةٍ تعني التزامي؟

هل أصونُ الصومَ في شهرِ الصيام؟

هل رَعَيْنا حقَّ جيرانٍ لنا قبلَ الملامِ؟

هل نُريدُ الحقَّ..

في أقوالِنا عندَ الكلامِ؟

هل نصونُ العهدَ..

حتّى في الخِصامِ؟

هل تَوَاصَيْنَا بِصَبْرٍ..

في النوازلْ؟

هل أجبْنَا دعوةً للخيرِ..

أو جُدْنا لِسَائِلْ؟

هل تَمَسَّكْنَا بأنواعِ الفضائلْ؟

هل سَلَكْنا للعُلا كلَّ الوَسائلْ؟

إنْ فَعَلْنَا..

نحنُ في الإبحارِ أقوى

بلْ إلى الخيراتِ نَسعى..

قُلْ وَنَهْوى

عندها يزداد شوقي للمآبِ

عندها تُشْرِقُ شَمْسي..

بعد طولٍ للغيابِ

قد دنتْ مني الأماني

في جنانِ اللهِ مِنْ غيرِ عذاب

عندها تَدْري بأنّي

كنُتُ أدعو للصواب

كانَ قَولي:

إنَّما الدُّنيا سرابٌ في سراب

حاذِرُوها..

إنَّها تجري سريعًا كالشهابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت