نص شعري
محمد عبد السلام الباشا
عندما أَسْفَرَ شَيبي
باكيًا عهد الشبابِ
عندما أيقنتُ أَنّي
مِنْ تُرابٍ
عائدًا نحوَ التراب
عندها جالستُ نفسي للحسابِ
قد سألتُ النفسَ
من غيرِ تغابي
علَّها تَدري سَوادَ الأَمر
مِنْ قَبْلِ الجوابِ
علَّها تبني مَلاذًا
في جِنانِ اللهِ،، تسعى للثوابِ
هل أقومُ الليلَ في جوفِ الظلامِ؟
هل أبُاري الطيرَ..
في تسبيحةٍ تعني التزامي؟
هل أصونُ الصومَ في شهرِ الصيام؟
هل رَعَيْنا حقَّ جيرانٍ لنا قبلَ الملامِ؟
هل نُريدُ الحقَّ..
في أقوالِنا عندَ الكلامِ؟
هل نصونُ العهدَ..
حتّى في الخِصامِ؟
هل تَوَاصَيْنَا بِصَبْرٍ..
في النوازلْ؟
هل أجبْنَا دعوةً للخيرِ..
أو جُدْنا لِسَائِلْ؟
هل تَمَسَّكْنَا بأنواعِ الفضائلْ؟
هل سَلَكْنا للعُلا كلَّ الوَسائلْ؟
إنْ فَعَلْنَا..
نحنُ في الإبحارِ أقوى
بلْ إلى الخيراتِ نَسعى..
قُلْ وَنَهْوى
عندها يزداد شوقي للمآبِ
عندها تُشْرِقُ شَمْسي..
بعد طولٍ للغيابِ
قد دنتْ مني الأماني
في جنانِ اللهِ مِنْ غيرِ عذاب
عندها تَدْري بأنّي
كانَ قَولي:
إنَّما الدُّنيا سرابٌ في سراب
حاذِرُوها..
إنَّها تجري سريعًا كالشهابِ