البيان الأدبي
درب الأخوة (شعر)
أبو معاذ الخالدي
أشجان قلبي في صماخك تخفق ...
شعرًا على سنن الهدى يتألق ...
أسعى لأفرغ في القصيد مشاعرًا ...
فياضة.. فيصد عني المنطق ...
يا إخوتي درب الأخوة روضة ...
غناء ... فيها كل غصن مورق ...
يتفيأ الأحباب تحت ظلالها ...
نزلًا ... به الأنداء جذلى تعبق ...
حبي لكم - يا إخوتي -لما يعد ...
سرًا ... وكيف؟ وكل عين تنطق! ...
بمحبة الله العلي ... أحبكم ...
حبًا على جنبات قلبي يشرق ...
ولكل فرد في الفؤاد مكانه ...
ما ضاق عنه القلب ... وهو الضيق! ...
نفسى الخؤون تجرني نحو الثرى ...
والطين ... والروح الأبي يحلق ...
وأظل بينهما كنسر طائر ...
حينًا.. وحينًا في الحضيض يصفق ...
رباه عبدك مذنب قعدت به ...
آثامه ... فهو الأسير الموثق ...
إن لم تداركه بسابغ رحمة ...
فخساره بين الأنام محقق ...
أستغفرُ الله العظيم جرائرًا ...
فيها كتاب بالحقيقة ينطق ...
في بطن أمك -يا نسي -تتابعت ...
آلاؤه، فهو الكريم المغدق ...
وبظهر آدم موثق أعطيته ...
ألا تضل ... فهل يخان الموثق؟ ...
وأتيت دنياك - التي علِّقتها ...
نضوًا، حقير الشأن، حيًا ترزق ...
لو هبت النسمات أزعج مسها ...
بشرًا ... يكاد لمسها يتمزق! ...
فإذا استويت نسيت سابغ فضله! ...
وهو الذي يولي الجميل ... ويرزق ...
يا إخوة الدرب الظليل تحية ...
للراحلين ... وكم جديد يخلق!