فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 5925

كلمة صغيرة

مبدأ جديد، تحاول بعض الدول المغرمة شكلًا لا حقيقة بما يسمى

بالديمقراطية الإمساك به، وهو في الحقيقة ما نسميه بـ (الديموخراطية) التي تعني

الحكم بالحديد والنار مع فتح المجال لأحزاب هزيلة لا رصيد لها من الواقع الشعبي

ولا من تبني قيم الأمة ومسلماتها الشرعية؛ لذلك تدعو تلك الدول لانتخابات

صورية معروفة نتيجتها سلفًا، ولو توقعت تلك الدول أن تلك الأحزاب والجماعات

أو حتى المستقلين لهم وزن يسحبون به البساط من الحزب الحاكم المسيطر،

لعرضتهم للضرب، والسجن، والاعتقال، ولو أصدر قضاؤهم حكمًا ببطلان تلك

الانتخابات، فلن يعار اهتمامًا؛ بدعوى أن المعارضين مشاغبين.

والعجيب أن الذي يدافع عن ذلك التوجه ليس الصحف الرسمية فقط وإنما

أيضًا صحف ومجلات مشبوهة متغيرة الاتجاه تميل مع الريح أنى تميل، تؤيد تلك

الانتخابات المزيفة، وتعتبر المضارين منها حاقدين ومفلسين، ومادروا أن العالم

كله يعرف حقيقة تلك الانتخابات التي ينتقدها أبناء البلاد أنفسهم وأعلام الفكر

والرأي فيها.

والعجيب أن يسقط رئيس دولة ويتحول النظام الحاكم إلى المرتبة الثالثة في

بعض الدول الأجنبية، بينما في دولنا (الديموخراطية) فالنتيجة معروفة: أغلبية

مطلقة. هذه هي (ديموقراطيتهم) عفوًا ديموخراطيتهم. وفي العدد مقالة مستفيضة

حول الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت