المنتدى
نجاح عبد القادرو سرور
ما يزال الغصنُ يبكي
منذ ماتَ الإخضرارْ
ما يزالُ الليلُ يجري
ثم يبحثُ.. دون جدوى.. عن نهارْ
ما تزالُ الأمةُ الخرساءُ تقتاتُ السكوتْ
ما يزالُ الحقُّ في أرضي يموتْ
منذ أن قام العساكرُ
قيَّدوها بالحديدْ
ما يزال الحزنُ يُعْلي صوْتَه.. في جَلْجَلَةْ
ثم أرضُ المجدِ كالصحراءِ.. أمْستْ قاحِلةْ
ليس ينبتُ في بلادي
أيُّ نبتٍ للجمالْ
نبْتُها شوْكٌ.. وآلامٌ.. وحزنٌ.. واقتتالْ
طيرُها.. قد صار في عصر الأشاوس لا يطيرْ
صار يحيا.. في السلاسل.. كالعبيدْ
كلُّ تقليدٍ جميلٍ في بلادي.. أعدموهْ
إنّ بيتي.. كل يومٍ.. كل يوم هدّموه
إن صوتي.. كل يوم.. كل يوم أخرسوه
إن قُوتي.. إن أرضي وسمائي
إن مائي.. وهوائي.. ودوائي
كل يومٍ.. كل يومٍ.. سمَّموهْ
يوم هبّت في بلادي
رِيحُ أنفاس اليهودِ كالصديدْ
ما يزال السُّكْرُ في عمق الليالي
ثم أمواجٌ.. من البحر المحرّم.. والضلالِ
قد توالتْ
أغرقتْ فينا الحلالْ
والمساجدُ تشتكينا
أين محرابي.. إمامي.. والصفوفْ؟ ؟
لا زهورَ أينعت.. في بلادي.. لا قطوف
والأسنّةُ قد توالتْ
من قريبٍ.. من بعيدْ
منذ صادقنا عدوًّا
يطعنُ الأحلامَ طعنَا
يشعل النيرانَ في الأحلام حِقدَا
صَبَّ فيها الغدرَ صبَّا
جُرحُ أحلامي يسيل
كلما التأمت جراحٌ
شق جرحًا من جديدْ
منذ نور المجد.. فينا.. قد خَبَا
ماتت الآمال فينا.. والجمالْ
اكتستْ بالحزن أرضي.. وسمائي.. والرُّبَا