فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 5925

كلمة صغيرة

أصبح من تحصيل الحاصل تحميل كل المصائب على الاتجاهات الإسلامية

في كثيرٍ من البلدان، فما تحصل كارثة أو نكبة إلا ويكون كبش الفداء ذلك التيار.

نعم هناك تيارات إسلامية منحرفة عن السلوك الإسلامي الأساس ومبادئه الكريمة،

وقد سبق أن تحدثنا عنها ورفضنا توجهاتها، وقلنا إن التهور الناتج عن عدم

الاستمساك بأدلة الشرع المطهر وقواعده ليس وسيلة لإصلاح المجتمعات وتقويمها،

وأن جهاد المصطفى -صلى الله عليه وسلم- له سمات ومعايير مضبوطة وأهداف

محددة بيّنها العلماء الأثبات؛ لكن ما يحز في النفس أن تعلن إحدى الدول منذ فترة

أنها خالية تمامًا مما يسمى بالتطرف الإسلامي؛ في الوقت الذي تنفرد بظاهرة لا

تعرف في سواها وهي الاختطاف ومساومة الدولة لنيل مرادها، ويحصل حادث من

هذا القبيل، ولفرض سيطرة الدولة وهذا من حقها عالجت الأمر بقوة مما نتج عنه

ضحايا، فكان ذلك محل النقد والاستهجان.

وتُلقى المسؤولية بقدرة قادر على (تنظيم أصولي) يُسمع به لأول مرة، وكأن

الحل لمثل هذه المآسي أن تعلق على مشجب التيار الإسلامي لتسلم من المساءلة؛

مع العلم بأن أحد رموز هذا النظام أعلن(أن الحكومة مسؤولة عن التردي الأمني،

والخاطفون مجرد عصابات).

الذي نريده ألا يُحَمّل الإسلاميون فوق ما يحملونه من آلام وتشتت واضطهاد؛

فيُبحث عن الأسباب الحقيقية لعلاجها بدلًا من اللجوء إلى المشجب المعتاد، وعلى

من ينتسب للإسلام ألا يتسبب باجتهادات قاصرة وتصرفات غير مسؤولة في

الإساءة إليه بمثل تلك الأعمال الحمقاء. والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت