انتشار الإسلام
لا يكاد يمضي شهر واحد دون أن تحتل أخبار الإسلام الصفحات الأولى في
الصحف؛ فالإسلام أسرع دين في الانتشار في العالم، ويشكل المسلمون الغالبية
العظمى في إحدى وأربعين دولة، وفي خمسين دولة أخرى يمثل المسلمون أقليات
ضخمة، ويعزى ذلك إلى ارتفاع نسبة المواليد بين المسلمين، ولا يزال الإسلام
يكتسب أرضية واسعة..
ففي مصر - وفي بداية السبعينات - لم يكد يكون هناك طالبة واحدة ترتدي
الحجاب الإسلامي في أروقة الجامعة، أما اليوم فإن الطالبات اللاتي لا يرتدين
الحجاب بِتن يقاطعن من قبل الأخريات المحجبات، وفي ماليزيا ترتدي الفتيات ما
يغطي شعورهن ابتداءً من سن السادسة حتى إذا ما بلغن سن الرشد لبِسن الحجاب
الكامل، وفي تركيا قد بات أداء الصلوات في الأماكن العامة والطرقات ظاهرة ملفتة
للنظر لا سيما في المدن الصغيرة الواقعة في شرق الأناضول التي يتزايد فيها نشاط
الجماعات الدينية، وكانت تركيا قد أعلنت دولة علمانية في العشرينات من قِبَل
زعيمها أتاتورك ذي الاتجاهات الغربية، وفي دولة فقيرة (مالي) يحرص الفتيان
والفتيات على تعلم تلاوة القرآن على الرغم من صعوبة قراءة الأحرف العربية،
وفي السنغال تقوم الدراسات الدينية الإسلامية بنشر آيات القرآن الكريم على ألواح
من الخشب لغرض دراستها، وفي الاتحاد السوفياتي - حيث يبلغ عدد المسلمين من
55 إلى 60 مليونًا وهم الأغلبية في خمس جمهوريات من أصل (15) - تخشى
السلطات الحكومية من انتشار الأصولية بين صفوف المسلمين هناك.
"تلغراف"الأسبوعية 7/9/1988م
ارتفع عدد المسلمين في الولايات المتحدة من حوالي عشرة آلاف مسلم سنة
1900 إلى 3 ملايين مسلم في الوقت الحالي، وينتمي غالبية هؤلاء إلى مهاجرين
قادمين من دول إسلامية، ولكن نرى أن ثلث هذا المجموع أمريكيون ممن اعتنقوا
الإسلام وخاصة من السود.
وفي هولندا قبل وزير الثقافة مؤخرًا - نتيجة لضغوط المسلمين مدة عشر
سنوات - باستيراد 13 ساعة من البرامج التلفزيونية، وتخصيص 52 ساعة
إذاعية في السنة للدعوة إلى الإسلام باللغة الهولندية.
عن مجلة"إسلامك وورلد ريفيو"
الأطفال يدفعون الثمن
تمخض مؤتمر دولي عقد في مدينة ريمي (إيطاليا) في الأسبوع الثاني من
شهر أيلول عن صورة مروعة عن الاستغلال والإساءة اللذين يلقاهما الأطفال في
دول مختلفة في العالم.
فقد أكد مندوب لبنان الخاص لدى المؤتمر أنه في خلال مدة ثلاثة أشهر من
هذه السنة - نيسان، أيار، حزيران - تم العثور على جثث (17) طفلًا في دهاليز
وسلالم أبنية مدينة بيروت.
وتوضح الإحصائيات (التي لم تخضع للتمحيص) القادمة من لبنان كيف
أصبح الأطفال الضحية الأولى للحرب الأهلية، فمنذ عام 1975 م وحتى اليوم بلغ
عدد الضحايا من الأطفال اللبنانيين (700) ألف مصاب، (17) آلاف مفقود،
(100) ألف يتيم (14) ألف مخطوف (عثر على جثث(10) آلاف منهم) بالإضافة
إلى (100) ألف آخرين من المقاتلين المسلحين المنتشرين في الشوارع.
وتكلم متحدث آخر في المؤتمر عن اعتقال الأحداث الذين بلغ عددهم (11)
ألف في جنوب إفريقية وحدها على سبيل المثال، وعن المتسولين من الأطفال -
(50) ألفًا في أثيوبيا - وكذلك الأطفال المهجورين من قِبَل آبائهم (في الشوارع
(40) مليونًا في أمريكا اللاتينية.
وقدر أحد المسؤولين القياديين في المنطقة عدد الأطفال المجهولين النسب في
إيطاليا بمليون طفل وهو ما يشكل نسبة 7% من مجموع الأحداث البالغ عددهم
(13,5) مليون.
تايمز 13/9/1988