فهرس الكتاب

الصفحة 5713 من 5925

محمد بن عبد الله الدويش

كان من أكبر إيجابيات الدعوة الإسلامية المعاصرة ومنجزاتها نشر العلم الشرعي وإحيائه، وقد تمثل ذلك في مظاهر عدة، أبرزها:

ـ إقبال الشباب والفتيات على العلم الشرعي ورغبتهم فيه.

ـ نمو الدراسات الشرعية في التعليم النظامي والإقبال عليها.

ـ انتشار أدوات العلم الشرعي ووسائله من كتاب ومواد صوتية ومرئية.

ـ انتشار حِلَق العلم ودروسه، وإعلاء شأن المنتسبين إليه.

وتمثل الكليات والمعاهد الشرعية مصدرًا مهمًا في نشر العلم الشرعي؛ فهي تقدم دراسة متخصصة وفق برنامج مدروس يستوعب مجالات العلم الشرعي وتخصصاته، ويبني طالب العلم بناء علميًا متكاملًا.

وهي تتيح تخريج عدد من طلبة العلم ممن يتولون التعليم والتدريس فيها.

كما تسهم في إنتاج العديد من الدراسات الشرعية في برامج الدراسات العليا، والأنشطة العلمية للهيئة التدريسية فيها.

ولقد أسهم اتساع فرص عمل خريجي الدراسات الشرعية في زيادة الإقبال ونموه كمًّا ونوعًا.

لكن سوق العمل بدأت تضيق عن استيعاب خريجي التعليم الشرعي، حتى أصبح العديد منهم يبقى فريسة للبطالة أو يعمل بعيدًا عن تخصصه.

إن هذا يفرض على القائمين على التعليم الشرعي والمهتمين به التفكير جيدًا وتقويم الواقع بموضوعية، بدلًا من الاكتفاء باتهام الآخرين بأنهم يسعون لتقليص التعليم الشرعي، وبدلًا من الاكتفاء بمزيد من مطالبة الناس بالتوجه للتخصصات الشرعية دون تقديم حلول جديدة لهذه المشكلة.

والذين يسعون إلى تقليص التعليم الشرعي منهم فئة تنطلق من فكر وموقف سلبي تجاه العلم الشرعي، ومنهم من لا يحمل سوءًا لكنه لا يعي الحاجة لهذا النوع من التعليم، فلا ينبغي أن نحشر الجميع في فئة واحدة، ولا أن ننشغل بذم المغرضين بدلًا من الحل والبناء والإصلاح.

وحلول هذه المشكلات تحتاج إلى تفكير جماعي، وإلى جهود من المختصين والمهتمين، وهي تستحق أن تعقد لها ندوات ومجالس ومؤتمرات علمية.

ومما يمكن تقديمه في ذلك ما يلي:

وفي النهاية: ينبغي أن ندرك أننا مسؤولون عن العمل الجاد على نشر العلم الشرعي، وعلى تقديم الحلول لمشكلاته؛ فإن تغير الواقع وتعقده يفرض علينا أن نبحث عن موقع جديد وأدوات جديدة تلائمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت