فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 5925

كلمة صغيرة

حتى متى؟ !

يحز في نفس كل مسلم مخلص الواقع المأساوي للعلاقات المتوترة بين كثير

من أقطار العالم الإسلامي، فلا تكاد تَسلم دولتان من نزاعٍ بينهما يشتد فيه الخلاف،

وقد تراق فيه الدماء.. على ماذا؟ ! على أمتار من الأرض، ربما ساهم في

تخطيطها رجال أجانب سبق لهم احتلال تلك البلدان، وعملوا عن سابق إصرار

لتكون الحدود بؤرًا قابلة للاشتعال في أي فرصة، وهذا ما يحصل مع الأسف

الشديد لأدنى سبب.

وتقوم (الرويبضات) بصب الوقود على النار بعيدًا عن كل عقلانية يدّعونها،

ويساعد الإعلام (الرخيص) بصحفه الصفراء (الحمراء سابقًا!) في إيقاد النار

ليزداد اشتعالها، لا لشيء وإنما لنزاعات إقليمية ضيقة ولنعرات جاهلية سخيفة.

أين ما يجب أن يدين به أولئك من دين يجعل الجميع أمة واحدة؟ ! بل أين

الرابطة (القومية) التي طالما تغنوا بها؟ !

إنها لمأساة تضحك الثكالى حينما تُمد الأيادي إلى الأعداء الألداء الذين حذرنا

الله من الركون إليهم، وفي الوقت نفسه تُدفع شعوبنا إلى معاداة نهى إسلامنا عنها،

وأمرنا الباري (جل وعلا) بأن نكون سويًّا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا.

فحتى متى نتداعى في أحضان الأعداء كالفراش على النار، بينما تتوتر

النفوس وتثار أعصاب الشعوب حتى لم يبق على إشعال الحرب إلا تصرف

أرعن؟ !

ثم: نحن بحاجة إلى بناء الأمة وإثارة روح المجد والتعاون والتضامن، بعيدًا

عن النزعات الجاهلية والتصرفات الغوغائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت