فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 5925

نص شعري

مشبب بن أحمد القحطاني

مشاهدُ القتلِ والتشريدِ تُبكيني ... وجذوةٌ من لهيبِ الحزنِ تكويني

وجحفلُ الهمِّ لا عزمٌ يُدافعه ... وغَادر الرَّمي يُدميني ويُرديني

وأَعصب الرأسَ بالآلام مُتَّشِحًا ... أُساهر الليلَ والآمالُ تُضنيني

يا أصدَقَ الشِّعرِ هَلاّ قُلتَ قافيةً ... تَبُثُّ همِّي وتَروي ما يُعزِّيني

أُترجم الشِّعر من فِكري إلى قلمي ... وأَكشِفُ اليومَ آهاتي ومكنوني

أُمْسي وأُصْبِح في حُزنٍ يُصَارِعُني ... فَحالُ أَمتنا في البُؤْس يشقيني

أُسائلُ النّاس ما بالُ الجِهَادِ غدا ... في مُعْجَمِ العصرِ (إرهابًا) و (لا ديني) ؟

أضحى الشموخُ الذي عِشْنا به حِقَبًا ... مُمَرّغًا بالأسى في الوحلِ والطّينِ

عَلامَ يا أُمّتي ضَلّتْ مَسالِكُنا؟ ... نَهيمُ في مَهْمَهٍ مِثْلَ المَجَانينِ

يا رحمةَ اللهِ هَلْ في الأمر من فَرَجِ؟ ... وهَلْ سبيلٌ إلى عِتْقٍ من الهُونِ؟

(كشميرُ) تبكي وفي (الشيشان) ملحمةٌ ... وصرخةٌ من رُبَى (البلقان) تُشْجِيني

و (كابلٌ) أصْبَحت مِثلَ (البَسوسِ) أَسىً ... ولم يَزَل راعفًا جُرحي الفِلسْطِيني

تَأَبّطَ الكُفْرُ سَيفَ الظُّلمِ فانحسَرَتْ ... مبادئُ العَدْلِ من جَوْرِ المَوازِينِ

يا أُمّةً لم تَزل في التيهِ ضائِعة ... في حمأةِ الضُّرِّ من كيدِ الشّياطِينِ

أينَ الملايينُ في أعدادِ أُمتنا؟ ... أينَ الحَمِيّةُ والإخلاصُ للدينِ؟

أينَ الكماةُ حُماة الحقِّ لم أَرَهم؟ ... أليسَ (معتصمٌ) فيهم يَواسيني؟

لو قام منا (صلاحُ) الحقِّ لانطلقتْ ... كتائبُ الفتحِ في عِزٍّ وتَمْكِينِ

أما تَرَوْنَ بِنَاءَ الدِّينِ كَيْفَ هَوى! ... يَهُدُّه مِعْوَلٌ من كفِّ مأَفُونِ

وبينما سرتُ والليلُ البئيسُ معًا ... أحادِثُ النَّفْسَ والآلامُ تُعييني

رأيتُ للفَجْرِ ثوبًا مسفرًا أَلِقًَا ... ومَفْرقُ الصُّبحِ وضَّاءٌ يُنَاديني

العَوْدُ أَحْمَدُ والنصَّرُ المُبِينُ أَتَى ... وَمَوْكِبُ الحَقِّ للعلياءِ يَدْعُوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت