نص شعري
عبد الرحمن السنوسي
في وَقَارِ اللَّيلِ وَالجَوُّ تَحَالَكْ ... سَاقَنِي الكَرْبُ إلى أعتَابِ بَابِكْ
شَاكِيًا فَرْطَ اهْتِيَاجٍ بِدَمِي ... وَشَبَابًا سَاقَنِي نَحوَ المَهَالِكْ
كُلَّمَا ضَجَّ بِنَفْسِي عَزمُهُ ... فِي عِنَادٍ هَدَّنِي الوَغْدُ حِيَالَكْ
وَسَبَى عَزْمِي وَقَلبِي بِرُؤى ... مِنْ جَمَالٍ آسِرٍ يَغْشَى رِحَابَكْ
وَسُعَارٌ فِي دَمِي ألْهَبَهُ ... صَبْوَةٌ حَرَّى وَأهوَاءٌ حَوَالِكْ
فَسَرَى وَجدُ الهَوَى في خَافِقِي ... مِثل نَارٍ في هَشِيمٍ مُتَهَالكْ
فَإلَى مَن يَا إلَهِي كِلتَنِي ... وَكيَاني كله آثَرَ بَابَكْ
مَا أُرَجِّي لانعِتَاقِي ثِقلَةً ... فَاشْفِ رُوحًا عَلِقَت مِنكَ بِبَابِكْ