فهرس الكتاب

الصفحة 3826 من 5925

نص شعري

مبارك بن عبد الله المحيميد

لم يكن رحمه الله يتأخر عن حلقة التدريس إلا بخبر يُودِعه آذان طلابه، فما

باله غاب اليوم بلا خبر؟ ! !

هل أتى حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ بِهِ ... غَابَ صَوْتُ الشَّيْخِ عَنْ طُلاَّبِهِ؟

لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ أوْ دَرْسِهِ ... أوْ عَلَى الهاتِفِ أو مِحْرابِهِ!

صَوْتُهُ الخَاشِعُ يَطوِيهِ أسىً ... صَوتُ ناعِ الرَّكْبِ في رُكَّابِهِ

يَرْحَلُ الشَّيْخُ.. وما أصعب أنْ ... يرحل المحبوبُ عن أحبابِهِ!

يَرْحَلُ الشَّيْخُ.. وما كان سِوَى ... أمَّةٍ تُلْبَسُ من أثوابِهِ

يا لأطيار من العِلْمِ وقَدْ ... هَاجَرَتْ، والشَّيْخُ منْ أسْرَابِهِ

لَسْتُ أدْري أيَّ شَيْءٍ هَزَّنِي ... حِينَ خاضَ النَّاس في أوْصَابِهِ!

سَائلي: عن جِسمهِ النَّاحِل مَا ... هَدَّهُ؟ أخْبِرْكَ عنْ أسْبَابِهِ

زَادُهُ (الزَّادُ) وقَدْ آثَرَهُ ... سَائِغًا للنَّاسِ في أكْوَابِهِ

(بَابُهُ المفْتُوحُ) لا يُغْلَقُ مِنْ ... زَحْمَةِ النَّاس على أعْتَابِهِ

وَلَهُ (قَوْلٌ مُفِيدٌ) قَدْ أتَى ... سَاعِيًا للْفهْمِ مِنْ أبوابه

طُفْ على أسْفَارهِ وأسأَلْ بِهَا ... كُلَّ فَنٍّ عن مزَايَا مَا بِهِ

يَعْجَزُ الفَنُّ! ! وَقَدْ تُسْعِفُهُ ... أحْرُفُ السِّفْرِ إلى إيجَابِهِ

يا لأيَّامٍ سِمانٍ قَدْ خَلَتْ ... وَلَيَالٍ خَرَجَتْ مِنْ بَابِهِ

عَجَبًا كيف استطاعتْ هِمَّةٌ ... فَنِيَتْ دَهْرًا عَلَى إنجَابِهِ؟ !

أنْتَ سَطْرٌ في سِجِلِّ الكَوْنِ قَدْ ... عَجزَ الأحْيَاءُ عن إعْرَابِهِ

قَفَلَ الشِّعْرُ وَقَدْ أتْعَبَهُ ... رَكْضهُ للشَّيْخِ من إعْجَابِهِ

جَاءَ بالإيجاز مِنْهُ وَعَسَى ... يَنْفَعُ الإيْجَازُ عَنْ إطْنَابِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت