فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 5925

بيان هام

من الاتحاد الإسلامي في أوجادين

من المعلوم أن منطقة «أوجادين» المحتلة من قبل أثيوبيا هي المحور

الأساسي المتمثل في الصراع بين المسجد والكنيسة منذ الحروب الصليبية في القرن

الخامس عشر الميلادي.

وقد قامت عدة حروب لتخليص المنطقة من الاستعمار الحبشي وكانت الحرب

سجالًا، إلى أن جاء الإمام أحمد بن إبراهيم الغازي فلقن الاستعمار الحبشي درسًا لم

ينسه بعد، مما استدعى تدخل الدول الغربية وفي طليعتها «البرتغال» لحماية

المسيحية في أفريقيا، وما زالوا يدفعون في سبيل الحفاظ عليها وإخضاع الشعوب

الإسلامية للأقلية المسيحية الغالي والنفيس.

وبعد انهيار حكومة «منغيستو» الشيوعية تسلمت مقاليد الحكم الجبهة

الشعبية «النجراوية» بتدبير من الصليبية والصهيونية العالمية ونتيجة لضعفها

وعدم قدرتها للسيطرة على جميع القوميات نادت بالديمقراطية ووعدت بمنح تقرير

المصير للقوميات المختلفة بعد سنتين، إلا أن هذا الوعد لم يكن إلا مطية لتقوية

وتعزيز قدرتهم العسكرية والاقتصادية، ومن ثم القضاء على أي قوة مناهضة.

ويعتبر الاتحاد الإسلامي في أوجادين حزبًا معترفًا به، وله نشاطه الدعوي

على منهج السلف الصالح، وقد قام بفتح مكاتب سياسية في جميع المدن والقرى،

كما أنه أسس معسكرات لتدريب الشباب عملًا بقوله تعالى:[وأَعِدُّوا لَهُم مَّا

اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ومِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ] [الأنفال: 60]

وعندئذ تفجر الحقد الصليبي فقامت الحكومة الأثيوبية (تجراي) بتحريض من القوى

الصليبية العالمية بهجوم واسع النطاق بقوات قوامها ألفا مقاتل تقريبًا على معسكر

طارق بن زياد التابع للاتحاد الإسلامي في أوجادين وذلك بتاريخ 11/8/1992م

واستمرت المعركة ثمانية ساعات متتالية، وسفرت بحول الله وقوته عن هزيمة

القوات المسيحية هزيمة نكراء، حيث قتل منهم ما يزيد على مائة جندي، ومن

بينهم قائد الجيش، وجرح منهم حوالي سبعين رجلًا، بينما تاه في الغابات كثير من

قواتهم ولا يعرف لهم مصير.

[ولا تَحْسَبَنَّ الَذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ]

[آل عمران: 169] ، كما جرح من المجاهدين تسعة منهم نسأل الله أن يجعل ذلك

في ميزان حسناتهم ويسكنهم الفردوس الأعلى.

ومنذ تلك المعركة التي نقضت فيها حكومة الحبشة جميع العهود والمواثيق

تهدمت دعوى الديمقراطية المزعومة التي كانت تتستر بها، وانكشف الغطاء عن

الحقد الصليبي والذي لا يرقب في مؤمن إلًا ولا ذمة.

... ... ... ... ... ... مكتب العلاقات الخارجية والإعلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت