فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 5925

المنتدى

عبد الوهاب حسين الأمير

من هناك.. من بين الموت وأنقاض الحياة، من الأرض المسلمة الأبية، من

الشيشان، صرخت بي.. بك.. بنا.. بكل مسلم غيور، صرخت وملء صوتها

إباء الأرض التي تنتمي إليها وكبرياؤها، صرخت قائلة:

وأخاطب فيك الإنسانا ... بل ألهب منك الوجدانا

أفؤادك حيٌّ أنشده ... أم أنسج صوتي أكفانا؟

أمي قد رفعت أيديها ... لم تنزل إلا جثمانا

وأبي حملوه بلا نعش ... كم عانى منهم كم عانى

وأخي كم يحمل مديته ... ليقاوم قصفًا.. نيرانًا

وأنا.. كم نزفت أحداقي ... من رعبٍ حلَّ فما بانا

وشريدٌ ينصب خيمته ... فيقضُّ القصف الأركانا

قد فرت منه نظرته ... عيناه.. ينبش جدرانا

يبحث عن دار تعرفه ... صارت قيعانًا.. قيعانا

وصبيٌ يمسح دمعته ... ما جاوز عشرًا.. جوعانا

عريانًا والثلج يدثره ... مشدوهًا يمضغ حرمانا

ودموع ترسم مهجته ... في الدرب همومًا أحزانا

صيحات تزرع محنته ... لكن لم تحصد آذانا

أفؤادك حيٌ يبصره ... أم صار الثلج الأكفانا؟

إنسانٌ أبغي يسمعني ... وأظنك تحوي إنسانا

لولاك ولولا محنتنا ... ما كنت طلبت الإحسانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت