فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 5925

المنتدى

حمد بن إبراهيم

إن للشيطان نصيبًا في كل إنسان بدءًا بالعالم ومرورًا بالعابد وعوامّ المسلمين

وفساقهم، وانتهاءًا برؤوس الكفر والإلحاد؛ فترى الشيطان في جانب العالم العامل

يناور من بعيد يهش ويبش، ويعسّ ويدس، فمن الوسوسة والخواطر واستغلال

السوانح والسوامح حينما يكون الحديد حاميًا، إلى التحريك والتوجيه والتزيين

والتلوين؛ فإذا تمكن من إلقاء الوساوس قام بتزيين الباطل وتحريك الدوافع الكامنة

في التركيبة النفسية للإنسان شيئًا فشيئًا وخطوة فخطوة حتى ينكِّسه على رأسه،

ويرده على عقبيه، ويركسه في الفتنة، وكلّما قلّ وضحل نصيب المسلم من العلم

والعمل صار للشيطان منه نصيب الأسد، وهكذا حتى يستحوذ عليه كليًا، وهكذا

خطوات الشيطان: من الوسوسة إلى اللعب والتلاعب، ومن عبادة الله إلى عبادة

الشيطان، ومن أقصى اليمين إلى أقصى اليسار[لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ

نَصِيبًا مَّفْرُوضًا] [النساء: 118] ، [وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالًًا بَعِيدًا] [النساء: 60] ،[يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ

خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإنَّهُ يًَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا

زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ]. [النور: 21] .

أعاذنا الله وحمانا ورحمنا ووقانا من شر الشيطان وشركه، ومن شرور أنفسنا

(اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت