منتدى القراء
مازن بن محفوظ قاضي
عجبت لمن يزعم بأن الدنيا باقية، وعجبت لمن يزعم بأن الأشياء لا تفنى،
وعجبت لمن يزعم بأنه مخلد! ألم ينظروا إلى مَنْ حولهم: هل بقي شيء على حاله؟ أم أن الأيام طمست ما قبلها بأمر ربها.
ألم يفقدوا يومًا شخصًا عزيزًا عليهم قد فارق الدنيا للقاء الآخرة؟ ألم يسمعوا
بموت الجبابرة والعظماء؟ ألم يسمعوا بموت الأغنياء وذوي الجاه؟ ألم يسمعوا
بموت ذوي السلطة والنفوذ؟ ألم يسألوا أنفسهم: لِمَ لم يمنع هؤلاء الموت عنهم أو
يؤخروه؟ ؟ قال تعالى: [فَإذَا جََاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتًَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ]
[الأعراف: 34] ليعلموا إذًا أن كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه قال تعالى:[كُلُّ
مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإكْرَامِ] [الرحمن: 26، 27] .
فالموت حق وهو كأس سنشربه جميعنا لا محالة؛ فلقد مات القريب والصديق، والجار والرفيق؛ ليكون ذلك برهانًا قاطعًا على أن الدور سيمر علينا. قال تعالى: [كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ] [آل عمران: 185] .