نص شعري
عاطف عكاشة السيد
دَمُ الشُّهَداءِ يَدْعوني: تَعالا ... وَدَعْ عَنْكَ التَّشَدُّقَ وَالْجِدالا
فَإِنِّي ما شَكوتُ إلَيكَ هَمِّي ... لِتَمْلأَ مِسْمَعي قِيلًا وَقالا
أُريدُ جُيوشَكُمْ تَأْتي لِنَصْري ... وَتَمْنَحُني الْمَهابَةَ وَالْجَلالا
فَلا تَقُلِ الطَّريقُ إليك وَعْرٌ ... وَتَنْتَحِلِ الْمَعاذيرَ انْتِحالا
فَبادِرْ بِالْمَجيءِ فَإِنَّ جُرْحي ... جَحيمُ عَذابِهِ فاقَ الْخَيالا
سَتَلْقاني مُراقًا فَوقَ أَرْضي ... وَقَدْ صالَ الْعَدُوُّ بِها وَجالا
عَلى الْجُدْرانِ أَصْرُخُ في جُنونٍ: ... لِماذا أُمَّتي تَأْبى النِّزالا؟
أَلَيسَ بِأُمَّةِ التَّوحِيدِ جُنْدٌ ... يَصُدُّونَ السَّفَاهَةَ وَالضَّلالا؟
أَلَيسَ الْمَسْجِدُ الأَقْصى لَدَينا ... جَديرًا أَنْ نَشُدَّ لَهُ الرِّحالا؟
وَنَمْلأَ حَولَهُ الدُّنْيا عَتادًا ... وَتَنْتَقِلَ الْجُيوشُ لَهُ انْتِقالا؟
خَلاصُ الْمَسْجِدِ الأَقْصى مَحالٌ ... بِلا لَهَبِ الْقَذَائِفِ أَنْ يُنالا
فَهَيَّا يا أَخي انْصُرْني بِفِعْلٍ ... وَدَعْ عَنْكَ التَّخاذُلَ وَالْمِطالا
وَلا تَجْلِسْ لِتَمْشِيَ تَحْتَ نَعْشي ... وَتُنْشِدَني مَراثِيَك الطِّوالا
لَقِيتُ مِنَ الْيَهودِ أَشَدَّ سَفْكٍ ... وَأَلْقى مِنْ تَقاعُسِكَ الْخَبالا
مُسالَمَةُ الْيَهودِ غَدَتْ مَحالًا ... فَهَلْ دَرْبُ الْجِهادِ غَدا مَحالا؟!