المسلمون والعالم
حاخام يهودي يقول:
السبي الأخير لليهود على يدي أبناء إسماعيل
يوسف رشاد [*]
منذ أربعمائة وخمسين عامًا أّلف أحد علماء القبالاه «فرقة يهودية» ويُدعى
(حاييم فيطال) تلميذ ومفسر وشارح أعمال حاخامه الأعظم «هاري المقدس»
مؤلفه التفسيري: «شجرة المعرفة» شارحًا لسفر المزامير، وفي المزمور رقم
124 كتب يقول: شهدت إسرائيل السبي إلى أربع مناطق: إلى بابل بالعراق،
وإلى ماجن (بكسر الجيم والنون) بلد باليمن، وإلى اليونان (البلد المعروف الآن) ،
وإلى سدوم (قرية من قرى قوم لوط، وقيل هي أرض بحلب) . إلا أنها سوف
تشهد سبيًا آخر في آخر الزمان، وهو سبي إسماعيل لها.
وإسماعيل هو ابن إبراهيم، وهو مختتن، ولكنه يُلقَّب بالرجل المتوحش [1] ،
لكنه ليس وحشيًا صرفًا لأنه يختتن (يقصد أبناء إسماعيل وهم المسلمون) ولولا
عناية الله لهلكت إسرائيل في مناطق النفي الأربعة هذه هلاكًا تامًا.
إلا أن هناك سبيًا خامسًا وهو آخرها، لكنه سيكون أصعبها وهو سبي
إسماعيل، وسيكون سبيه أشد عنفًا مما سبقه، وستصرخ إسرائيل في عهده صراخًا
عظيمًا، وسيسمعهم الرب وسيستجيب لهم [2] ، ولذلك سمي سمع الرب
(إسماعيل) ، وكانت هناك حكومة في سائر الأمم، إلا أن العرب المنتسبين إلى
إسماعيل دائمًا كانوا يقيمون في خيام وفي الصحارى، ولم يكن لهم اختلاط بغيرهم
وسيكون إسماعيل رجلًا وحشيًا، وسيضع يده على كل شيء وسيصير بعد ذلك ملكًا
على العالم وعلى (إسرائيل) .
* معركتنا مع يهود عقائدية:
يقول حاخام مدينة تافواع بفلسطين: «وهناك الكثيرون يحاولون إغفال
النقطة الدينية في النزاع العربي الإسرائيلي وتجاهلها تمامًا، والكثيرون يخافون من
أن يكتشفوا أن هذا النزاع غير قابل للحل لو اعترفوا بالجانب الديني في الحرب
العربية الإسرائيلية التي تشن ضده، لكن هل من الممكن تجاهل الواقع؟ وهل من
الممكن أن نتجاهل وصف المنتحرين وبقية منفذي العمليات التخريبية ضد إسرائيل
لأنفسهم بأنهم شهداء» ، ولأنهم وقفوا عاجزين أمام العمليات الانتحارية يتساءل هذا
الحاخام بخبث يهود المعهود: «فهل من الممكن أن يتحقق السلام بين دين إسرائيل
وبين الدين الإسلامي؟» .
وأرد عليه مسرعًا بأنه لن يتحقق هذا السلام لأنه هو نفسه يعلم ذلك، وما هذه
المقالة التي نشرها في صحيفة هاآرتس إلا لكسب بعض الوقت أو لإعطاء الضوء
لوقف العمليات الاستشهادية عن طريق هذا الخداع بأن يهود يريدون السلام مع
المسلمين وتوراتهم تقول: «ها إن يد الرب لم تقصر عن أن تخلص ولم تثقل أذنه
عن أن تسمع، بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم وخطاياكم سترت وجهه
عنكم حتى لا يسمع؛ لأن أيديكم قد تنجست بالدم، وأصابعكم بالإثم، شفاهكم
تكلمت بالكذب، ولسانكم يلهث بالشر، ليس من يدعو بالعدل وليس من يحاكم
بالحق، يتكلمون على الباطل، ويتكلمون بالكذب، قد حبلوا بتعب، وولدوا إثمًا،
فقّسوا بيض أفعى، ونسجوا خيوط العنكبوت، الآكل من بيضهم يموت والتي تكسر
تخرج أفعى، خيوطهم لا تصير ثوبًا، ولا يكتسبون بأعمالهم. أعمالهم أعمال إثم،
وفعل الظلم بأيديهم، أرجلهم إلى الشر تجري وتسرع إلى سفك الدماء الزكية،
أفكارهم إثم، في طُرقهم اغتصاب وسحق، طريق السلام لم يعرفوه، وليس في
مسالكهم عدل، جعلوا لأنفسهم سبلًا معوجّة، كل من يسير فيها لا يعرف سلامًا»
هؤلاء هم يهود، وهذه توراتهم شاهدة على أعمالهم «فهي العدو اللدود
للسامية» [4] ، لذلك لن يتحقق السلام مع يهود؛ لأنهم من أشد أعدائنا كما قال الله
عز وجل لنا: [لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا]
(المائدة: 82) .
إن المعركة بيننا وبينهم هي معركة عقائدية صرفة، والذي يقول بغير ذلك فقد
جهل حال القوم وحقيقتهم؛ لأن المتتبع لنشأة هذه الدويلة منذ عام 1948م، وإلى
الآن يجد تصريحات زعماء وقادة هذه الدولة اللقيطة مأخوذة من التوراة والتلمود..
فهذا مناحم بيجن يقول في كتابه: «قصة الأراجون» : «من يمت منكم وهو
يحارب العرب فسوف يبقى خالدًا في مُخيلة اليهود» .
وهناك شعار يهودي مأخوذ معناه من التوراة والتلمود يقول: «اضرب
فلسطينيًا تُرهب ألف عربي، اقتل فلسطينيًا يخشك العرب جميعًا، لا يهمك..
اضرب.. اقتل.. لا تهتم» .
إنها شعارات وتصريحات تنم عن حقد وكراهية وعداء لكل ما هو فلسطيني،
ولكل ما هو مسلم.
(*) باحث وكاتب إسلامي.
(1) هكذا أخلاق يهود مع الأنبياء من سب وقدح بل وقتل ومسلسلهم مع أنبياء الله عز وجل معروف وواضح، كما أنهم لا يراعون في مؤمن إلًا ولا ذمة.
(2) أي للمسلمين.
(3) التوراة، سفر أشعيا (الإصحاح/59) .
(4) راجع كتابنا: «التوراة العدو اللدود للسامية» .